تعرفوا علی مشروع “ممر داود” الإسرائيلي

في خضم التطورات الجيوسياسية التي تعصف بسوريا، يبرز الحديث عن مشروع “ممر داود” كقضية مثيرة للاهتمام والجدل.

يُعد هذا الممر البري المحتمل بمثابة جسر يربط الكيان الإسرائيلي بالمناطق الكردية في سوريا والعراق، مما قد يُحدث تغييرات جذرية في ديناميكيات المنطقة. وقد لاقى المشروع اهتماماً كبيراً في وسائل الإعلام التركية، حيث يُنظر إليه كخطوة قد تُعيد صياغة خارطة النفوذ في غرب آسيا ، مع تساؤلات مستمرة حول جدواه وانعكاساته على دول الجوار مثل تركيا وإيران.

“ممر داود”… مشروع “إسرائيل الكبرى” من الجولان إلى العراق!!!

  1. “ممر داود” إحدى أخطر المخططات الصهيونية، تحمل مشروعاً توسعياً إسرائيلياً كثُر الحديث عنه في الأوساط الإعلامية الإسرائيلية مؤخراً
  2. يهدف هذا المشروع إلى إقامة ممر استراتيجي يبدأ من الجولان السوري المحتل ويمتد إلى شمال شرق سوريا، وصولًا إلى الحدود العراقية
  3. بعد سقوط نظام بشار الأسد كثفت “تل أبيب” ضرباتها على مواقع الجيش السوري مستهدفة تفكيك بنيته العسكرية وإضعاف سيطرته
  4. أعلن الكيان عن خطط لإقامة منطقة عازلة في الجولان وتبنّى فكرة تقسيم سوريا إلى كيانات فيدرالية ودعم الأقليات مثل الأكراد والدروز
  5. يمنح هذا المشروع الكيان الصهيوني سيطرة مباشرة على مناطق غنية بالموارد وذات أهمية جغرافية حيوية
  6. عبر الممر، يسعى الكيان إلى تغيير خريطة الشرق الأوسط بما يخدم مصالحه سواء عبر القوة أو عبر شراء الأراضي أو الاستحواذ التدريجي
  7. يعزز “ممر داوود” نفوذ الكيان الإقليمي ويدعم رؤيته التوراتية لإقامة حلم “إسرائيل الكبرى” المزعوم
  8. يعكس هذا المخطط وجود قواعد أمريكية في هذه المناطق دعماً دولياً ضمنياً لهذه المخططات وتستهدف مواجهة خصومها الإقليميين
  9. يستغل الكيان الخطاب الديني والتوراتي لتبرير توسعه زاعماً بأن هذا التوسع جزء من مخطط إلهي ليضفي شرعية على سياساته العدوانية
  10. التداعيات الإقليمية لهذا المشروع كارثية، إذ يهدد وحدة سوريا ويدفع نحو تقسيمها إلى كيانات عرقية وطائفية ويزيد من الصراعات الداخلية
  11. يهدد المشروع بتأجيج مواجهات عسكرية جديدة بين القوى الإقليمية الكبرى وبزعزعة إستقرار المنطقة بأسرها
ما هو ممر داود ومن يدعم تحقيقه؟

يعتبر الكيان العبري الإسرائيلي المؤقت مُجَـرّد دولة مسكونة بالخرافات الدينية، تؤمن بدولة الشريعة المتخيَّلة ونصوص التوراة المحرّفة وتعاليم التلمود، ولا ترى أن هناك من يستطيع أن يحد من طموحاتها ومشاريعها الكبرى، ما دام العالم أجمع منحها صك العربدة.

“إسرائيل الكبرى” من البحر إلى النهر؛ ليست خيالًا، بل مشروعٌ يشق طريقه نحو النجاح، وخططها ليست مُجَـرّد تهديدات وعمليات عسكرية عابرة، بل هو رسم جغرافي وجزء من مخطّط طويل الأمد لتغيير خريطة الشرق الأوسط من خلال تحالفاتها الدولية والإقليمية كما أعلنها “نتنياهو وسيموترتش” في المحافل الدولية منذ مارس 2023م، وهذا ما تم ترجمته حرفيًّا في مسارها التكتيكي العسكري على كُـلّ جغرافية المنطقة، واستطاعت أن تُحدِث تغييرًا جذريًّا في معادلة “توازن الكلفة” لتحقيق كُـلّ مشاريعها وحفظ أمنها.

وفي جديد نهم الكيان الصهيوني التوسعي الكشف عن عزمه تنفيذ مشروع “ممر داوود” والذي يعزز نفوذه الإقليمي ويدعم رؤيته التوراتية لإقامة حلم “إسرائيل الكبرى” المزعومة، ويعكس هذا المخطّط وجود قواعد أمريكية في هذه المناطق دعمًا دوليًّا ضمنيًّا لهذه المخطّطات وتستهدف مواجهة خصومها الإقليميين.

ويرى خبراء دوليون أن حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية والتطهير العرقي لن تقف عند غزة أَو لبنان أَو سوريا؛ بل سيطال المنطقة ككل، ما دام مسرح اللعب داخل الشرق الأوسط سهلًا وممهدًا لها، فقد أصبح لـ “إسرائيل” حُلم تسعى لتحقيقه وهو؛ الوصول إلى نهر الفرات عبر مشروعها الكبير “ممر داوود”، وسقوط نظام الأسد كان فرصة ذهبية لها لفرض واقع جغرافي جديد يحقّق كُـلّ مشاريعها الكبرى.

عدوان كيان الصهيوني على سوريا

ويلفت الخبراء إلى أنها وبعد سقوط النظام في سوريا لم تستطع “إسرائيل” الانتظار بل قامت فورًا بتوجيه ضربات مكثّـفة استهدفت تجريد الدولة السورية ومؤسّساتها وجيشها من مقدرات الأمن القومي، واستباحت الأرض السورية ودمّـرت أكثر من 80 %؜ من مقدرات الشعب السوري؛ كما توسعت في احتلالها لمزيد من الأراضي السورية بالسيطرة كاملًا على سفوح “جبل الشيخ والجولان”، بل ظهر وزير الحرب الصهيوني “يسرائيل كاتس”، بالتصريح والاعتراف بأنهم من أسقطوا نظام الأسد.

وهُنا بدأت حكومة الكيان تتحدث صراحةً عن مشروعها التوسعي الكبير والذي يسمى “ممر داوود” الذي يمر عبر الأراضي السورية للوصول إلى حدود العراق وإلى نهر الفرات تحديدًا تحقيقًا للنبوءة التوراتية بـ “مملكة داوود”، وأطلقت على توغلها داخل الأراضي السورية اسم عملية “سهم باشان”، الذي يرمز -على حَــدّ معتقداتهم- إلى مملكة يهودية كانت قديمًا في منطقة جنوب سوريا، وهي “منطقة زراعية خصبة بالمياه العذبة تمتد من جنوب دمشق وحتى حوض نهر اليرموك وسهل حوران، ومن جبل الشيخ غربًا إلى جبل الدروز شرقًا”.

مشروع ممر داوود

مشروع “ممر داوود” الذي تتحدث عنه الأدبيات الصهيونية والغربية السياسية، يربط “إسرائيل” بالفرات، ويطوّق الحدود العراقية؛ إذ “يبدأ من شواطئ البحر المتوسط مُرورًا بالجولان ودرعا والسويداء، والرقة ودير الزور، والتنف” -مكان تواجد القواعد العسكرية الأمريكية حاليًا- وُصُـولًا إلى نهر الفرات؛ ما يعني أن جزءًا كَبيرًا من تلك القواعد العسكرية الأمريكية موجودة بالأصل على طول هذا الممر.

ويرجِّحُ مراقبون أن الممر ربما سيكون تحت إشراف أمريكا وقواعدها في المنطقة، وَإذَا ما تحقّق سيؤمِّنُ لـ “إسرائيل” السيطرة الكاملة على مناطقَ واسعةٍ تصل إلى الحدود العراقية السورية؛ وسيُساعد على قيام دولة “درزية” في جنوب سوريا، ودولة “كردية” في شمال سوريا، بعد موافقة تركيا، وسيلتحم التمدد الكردي المدعوم أمريكيًّا بالتمدد الإسرائيلي ليصنع محورًا تتمكّن فيه “إسرائيل” من الوصول إلى نهر الفرات وسيلتقيان في منطقة التّنف.

وبحسب المراقبين، فإن هذا المشروع يمنح الكيان الصهيوني سيطرة مباشرة على مناطق غنية بالموارد وذات أهميّة جغرافية حيوية، وعبر هذا الممر؛ إذ يسعى الكيان إلى تغيير خريطة الشرق الأوسط بما يخدم مصالحه سواء عبر القوة أَو عبر شراء الأراضي أَو الاستحواذ التدريجي.

وفيما يستغل الكيان الخطاب الديني والتوراتي لتبرير توسعه زاعمًا بأن هذا التوسع جزء من مخطّط إلهي ليضفي شرعية على سياساته العدوانية، يؤكّـد الخبراء أن لهذا المشروع تداعيات إقليمية كارثية؛ إذ يشكل تهديدًا لوحدة سوريا ويدفع نحو تقسيمها إلى كيانات عرقية وطائفية ويزيد من الصراعات الداخلية، كما يهدّد بتأجيج مواجهات عسكرية جديدة بين القوى الإقليمية الكبرى وزعزعة استقرار المنطقة بأسرها.

في خضم التحولات السريعة التي تشهدها الساحة السورية، يبرز الحديث عن “ممر داود” كمفهوم يشغل وسائل الإعلام التركية ويثير جدلاً حول الأبعاد الإقليمية لمشروع محتمل قد يغيّر معالم الشرق الأوسط.
هذا الممر، الذي لم يُعلن عنه رسميًا حتى الآن، يبدو أشبه بمخطط جيوسياسي يجمع بين المصالح الإسرائيلية والكردية لتحقيق أهداف استراتيجية واسعة النطاق.

تشير التقارير إلى أن “ممر داود” يُفترض أن يكون ممرًا بريًا يمتد من جنوب سوريا، مرورًا بمحافظات درعا والسويداء والتنف، وصولاً إلى مناطق شرق وشمال سوريا، ثم يتصل بكردستان العراق. الهدف من هذا الممر هو إنشاء طريق استراتيجي يربط إسرائيل مباشرة بالمناطق الكردية في سوريا والعراق، ما يعزز التعاون بين الطرفين ويفتح مجالات جديدة لنقل النفط والأسلحة وتعزيز النفوذ.

تعتبر تركيا هذا المشروع تهديدًا مزدوجًا:

من وجهة نظر أنقرة، فإن هذا الممر لن يكون مجرد طريق بري، بل سيتحول إلى قناة استراتيجية تخدم الأجندات الإسرائيلية عبر خلق شراكة مباشرة مع الأكراد، سواء في سوريا أو العراق. هذا التوجه يعكس تنافسًا إقليميًا محتدمًا، خصوصًا في ظل تراجع الدور الإيراني والروسي نتيجة الصراعات الداخلية في سوريا وتغير موازين القوى بعد سقوط نظام الأسد.

تبدو دوافع إسرائيل متعددة الأبعاد، وتشمل:

الانعكاسات الإقليمية للممر

في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات بين تركيا وإسرائيل بسبب هذا المشروع، يبدو أن المنافسة الإقليمية ستظل محركًا رئيسيًا للصراعات المستقبلية. من جهة، تسعى تركيا إلى تعزيز نفوذها في سوريا لمواجهة المخاطر الكردية، ومن جهة أخرى، تتحرك إسرائيل لتحقيق مصالحها على حساب خصومها التقليديين.
مع ذلك، يبقى “ممر داود” في الوقت الراهن مشروعًا غير رسمي، لكنه يعكس تطلعات استراتيجية طويلة الأمد قد تعيد رسم خرائط الشرق الأوسط إذا تحققت الظروف الملائمة.

يبدو أن التطورات السياسية في سوريا عززت من حافز حكومة الكيان الصهيوني لتحقيق الحلم القديم “إسرائيل الكبرى”. “إسرائيل الكبرى”، التي تشمل الأراضي الواقعة بين نهري النيل والفرات، والتي اقترحها ثيودور هرتزل، مؤسس الكيان الصهيوني.

وفي إطار هذا المخطط يتم ضم أراضي من مصر وسوريا والعراق ولبنان والكويت والسعودية وجميع أراضي الأردن وفلسطين إلى الأراضي المحتلة، مما يحقق حلم إسرائيل الكبرى.

والجدير بالتأمل هنا أن حلم إسرائيل الكبرى يشمل أيضاً أجزاء من الأناضول في جنوب شرق تركيا. وبغض النظر عن التفاعلات التي تجريها أنقرة مع تل أبيب، فإن هذه القضية بمثابة “جرس إنذار” خطير للسيادة والمجتمع التركي.

ويعد “ممر داود” أحد الخطوات الأولية لتحقيق حلم ما يسمى “إسرائيل الكبرى” الذي حذر منه عبد الملك بدر الدين الحوثي، زعيم جماعة أنصار الله في اليمن، في خطابه الأخير. حيث قال فيه: “العدو الصهيوني لديه مخطط يطلق عليه ممر داود… هذا الكيان المجرم يطمح للوصول إلى نهر الفرات ويرى أن الفرصة متاحة أمامه في ظل عدم وجود أي عائق أمام توغله في الأراضي السورية”.

وممر داود الذي يقرّب قادة الكيان الصهيوني من حلم إسرائيل الكبرى، هو ممر يُنشأ من خلال احتلال جنوب سوريا، ويشمل محافظات درعا والسويداء والتنف ودير الزور، ويصل إلى نهر الفرات. وتتمتع المنطقة التي يستهدفها هذا الكيان لإنشاء ممر داود بأراض زراعية خصبة وغنية بالموارد المائية والنفطية.

ومنذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، دخل الكيان الصهيوني إلى المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين مرتفعات الجولان السورية المحتلة، وبدأ بعملية إنشاء ممر داود من خلال شق طريق بطول ثمانية كيلومترات جنوب شرق قرية مجدل شمس وعلى امتداد خط ألفا.

ورغم الجهود العديدة التي يبذلها الكيان الصهيوني للنهوض بمخطط “إسرائيل الكبرى” من خلال إنشاء ممر داود، إلا أن هذا المشروع وخطوته الأولى، رغم أنه لا ينبغي الاستهانة به، يواجه “عقبات” و”تحديات خطيرة”، نشير إلى أهمها فيما يلي:

أولاً؛ يتطلب تنفيذ ممر داود تخصيص عدة مليارات الدولارات من الموارد المالية والاقتصادية. ولا يمكن حالياً توفير مثل هذه المبالغ بسبب المشاكل الاقتصادية الحادة التي يواجهها الكيان بسبب الحرب. هناك حالياً الكثير من الغموض فيما يتعلق بالدعم المالي والاقتصادي الأمريكي لتنفيذ مثل هذا المخطط لأن التركيز الأساسي لإدارة ترامب حالياً ينصب على اتفاقيات إبراهيم وليس على القضايا الأخرى.

ثانياً؛ ويتطلب إنشاء مثل هذا الممر، الذي يبلغ طوله عدة مئات من الكيلومترات، إقامة قواعد وقوات عسكرية مع دعم جوي ودفاعي لضمان أمن الطريق والسيطرة عليه. في الوضع الحالي، الذي يواجه فيه الكيان الصهيوني نقصاً في المعدات وجيشاً منهكاً ومتعباً بسبب حرب غزة، فمن المستحيل عملياً تخصيص قوات وبنية تحتية عسكرية لهذه المهمة، وإذا أمكن، فالأمر سيكون صعباً للغاية.

ثالثاً؛ الوضع غير الواضح في سوريا هو التحدي التالي في هذا الصدد. وباستثناء قيادة هيئة تحرير الشام، لم يتعهد أحد في المجتمع السوري، ولا حتى في صفوف الجماعات المسلحة المتمردة، للكيان الإسرائيلي بالتزام الصمت في وجه أعماله الاحتلالية. خاصة إذا بدأ الكيان بإنشاء الممر، فمن غير المستبعد على الإطلاق أن يواجه رد فعل عسكري من الجماعات المهيمنة بسبب ضغط الرأي العام على النظام السياسي الجديد.

رابعاً؛ تشكل روسيا عقبة أخرى في هذا المجال. أولاً؛ يشكل وجود مثل هذا الممر تحدياً لنفوذ روسيا في سوريا الجديدة. ثانياً؛ ذكرت موسكو مراراً وتكراراً أنه حتى في مرحلة ما بعد الأسد، لا ينبغي انتهاك وحدة سوريا وسلامة أراضيها. ولهذا السبب لم تسمح لتركيا الى الآن حتى بتنفيذ عمليات محدودة ضد الأكراد.

خامساً؛ كما تظهر التجارب التاريخية أن الكيان الصهيوني لم يكن ناجحاً في تنفيذ مخططات تتجاوز نطاقه وحجمه. ويعد مشروع “قناة بن غوريون” مثالاً ملموساً في هذا الصدد. فقد سعى المشروع، الذي تم تصميمه في أواخر الستينيات، إلى إنشاء طريق بديل لقناة السويس، التي كانت طريق الشحن الرئيسي في الشرق الأوسط وكان من المفترض أن تربط قناة بن غوريون أوروبا وآسيا.

يبدأ هذا الممر المائي من مدينة إيلات على الساحل الجنوبي للأراضي المحتلة على شواطئ خليج العقبة (الحدود المائية مع الأردن) وبعد مروره بفلسطين المحتلة يصل إلى البحر الأبيض المتوسط ​​من الحدود الشمالية لقطاع غزة. وفي الواقع، كان المراد من قناة بن غوريون هو ربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط.

كان من الممكن للرؤية الجريئة لهذا المخطط أن تغير اقتصاد الكيان الصهيوني، لكن هذا المخطط ظل صامتاً لأكثر من 60 عاماً، لأنه كان من الممكن أن يؤدي تنفيذه من جانب واحد وضم الأراضي الفلسطينية الى تأجيج العالم العربي، مما يجعل القناة عرضة لهجمات المقاومة الفلسطينية، بما فيها حماس، وربما يضع جزءاً كبيراً من المجتمع العربي والإسلامي في مواجهة الكيان.

إن الادعاء بالتوسع الإقليمي إلى مساحة أكبر بكثير تبلغ أضعاف مساحة فلسطين المحتلة الحالية، في وقت يمر فيه الكيان بأزمة تعد “الأكثر خطورة” في حياته التي تمتد لـ 76 عاماً ويواجه حالياً “تهديدات وجودية كبيرة”، لا يزال يشبه “حلماً” أكثر من كونه واقع يمكن تحقيقه.

يجب على الكيان الصهيوني أن يتجنب الاعتماد على “الثقة الزائفة” التي تعتمد على أسلحته وتقنياته ونجاحاته المؤقتة. إن ضم وإلحاق الأراضي المحيطة التي تضم حوالي 150 مليون نسمة من الأشخاص المعادين، ليس ممكناً للكيان الصهيوني أو أي دولة أخرى ذات قوة عسكرية محدودة وحتى أسلحة استراتيجية.

لذا فإن الاعتماد على الأسلحة والقدرات التي لا تستطيع التغلب على مجموعتين صغيرتين من المقاومة، يعني حماس والجهاد الاسلامي، بالإضافة إلى تنفيذ خطط ضم طموحة، هو “خطأ استراتيجي”. ويجب على الكيان الصهيوني أن يفهم جيداً أن حليفته الاستراتيجية الولايات المتحدة قد فشلت في نهاية المطاف في فيتنام والعراق وأفغانستان أمام مجتمعات وأنظمة لم تكن تملك الإمكانيات مقارنة بها.

Exit mobile version