الشيخ مهدي الكعبي لـ”آماج”: الحشد الشعبي والمقاومة خط الدفاع الأول عن سيادة العراق وأمنه
في خضم التحولات الأمنية والإقليمية المتسارعة، وتصاعد النقاش حول مستقبل الوجود العسكري الأجنبي وملف السيادة الوطنية، يطلّ عضو حركة النجباء الشيخ مهدي الكعبي في حوار استراتيجي مع وكالة آماج الإخبارية ليعطي رؤيةً واضحةً من داخل قلب المشهد المقاوم.
يتناول الحوار الملفات الشائكة التي تمزج بين الدفاع عن الحدود العراقية، ومواجهة مشاريع حصر السلاح، وتقييم الدور المحوري لمؤسسة الحشد الشعبي وفصائل المقاومة كركنٍ أساسي في معادلة الدفاع والأمن القومي.
يؤكد الكعبي أن العراق يمتلك اليوم، بفضل تلاحم قواته الأمنية المتماسكة مع الحشد الشعبي والمقاومة، القدرة الكاملة على حماية حدوده دون الحاجة إلى وجود أجنبي، مبرزاً أن الانتصار على الإرهاب كان إنجازاً عراقياً خالصاً. وفي قراءةٍ للمشهد الإقليمي، يُجلي الكعبي طبيعة العلاقة الاستراتيجية مع إيران ويؤكد ثبات معادلة الردع. نستعرض في ما يلي أبرز محاور هذا الحوار الشامل.
في حوار خاص لوكالة آماج الإخبارية، يتحدث عضو حركة النجباء الشيخ مهدي الكعبي عن جملة من الملفات الشائكة التي تشغل الساحة العراقية والإقليمية. يأتي هذا اللقاء في وقت تتصاعد فيه الأسئلة حول مستقبل الوجود العسكري الأمني الأمريكي، وطبيعة التهديدات على الحدود، ومشروع حصر السلاح. يستعرض الكعبي رؤية حركته لواقع القواعد الأمريكية، وتقييم القدرات الأمنية العراقية، وموقف الفصائل من ملف السيادة والسلاح، بالإضافة إلى قراءة معمقة للمشهد الإقليمي وعلاقة العراق بجمهورية إيران. نقدم في ما يلي أبرز محاور هذا الحوار الشامل.

الوجود الأمريكي: بين الواقع الميداني والحديث عن الانسحاب
يفند الشيخ الكعبي ما يُتداول حول انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة عين الأسد، مؤكداً أنها ما تزال متواجدة بقوتها القتالية، وأن ما يطرح لا ينسجم مع المعطيات الميدانية على الأرض.
السيادة العراقية: مسؤولية مشتركة لإخراج القوات الأجنبية
يرى الكعبي أن مسؤولية حماية سيادة العراق وإخراج القوات الأمريكية هي واجب جميع المكونات السياسية التي تصدرت المشهد بعد عام 2003، وذلك بسبب ما تمتلكه من جمهور ونفوذ وإمكانات.
القدرات الأمنية: هل يستطيع العراق حماية حدوده؟
يجيب الكعبي بـ “نعم” قاطعاً، مشيراً إلى أن القوات الأمنية العراقية بجميع صنوفها، إلى جانب الحشد الشعبي وفصائل المقاومة، قادرة على مواجهة أي تهديد يطال الحدود أو الداخل، خاصة بعد إعادة الهيكلة التي شهدتها المؤسسة الأمنية.

الحشد الشعبي: مؤسسة داعمة للعملية السياسية
يؤكد الكعبي أن الحشد الشعبي مؤسسة أمنية داعمة للعملية السياسية، وأن الانتصار على تنظيم داعش تحقق بدماء وأسلحة العراقيين، دون الاعتماد على السلاح الجوي الأمريكي.
رفض مشروع حصر السلاح: التوقيت غير المناسب
يعلن الكعبي رفضه لمشروع حصر السلاح بالصيغة الحالية، سواء كانت أمريكية أو داخلية، معتبراً أن التوقيت غير مناسب في ظل تعدد التهديدات الأمنية المتمثلة بـ داعش والتهديدات التركية والضغط الأمريكي.
النقاش حول السلاح: يحتاج إطاراً سيادياً واستقراراً حكومياً
يوضح الكعبي أن الرفض ليس إغلاقاً لباب النقاش، بل تنظيمه ضمن إطار سيادي عراقي خالص، مشترطاً وجود حكومة مستقرة ورئيس وزراء يمتلك القرار التنفيذي الكامل لبدء الحوار الوطني لوضع استراتيجية لبناء الدولة وتعزيز الأمن.
إيران في التصعيد الإقليمي: “لن تسقط” وتحقق انتصاراً سياسياً
يستشهد الكعبي بالروايات ليؤكد أن الجمهورية الإسلامية في إيران “لن تسقط”، ويرى أنها حققت انتصاراً سياسياً في مواجهة إسرائيل، وأن معادلة الردع قائمة وقادرة على الصمود رغم الدعم الغربي والأمريكي.
طبيعة العلاقة مع إيران: حليف قدّم الدعم ولا يجوز التخلي عنه
يصف الكعبي إيران بالحليف الذي قدم دعماً عسكرياً ولوجستياً للعراقيين في مواجهة الإرهاب، ويؤكد أن من الواجب الأخلاقي والإسلامي والإنساني عدم التخلي عن هذا الحليف بسبب الضغوط الأمريكية أو الحسابات السياسية.
حماية الحدود: الخبرة الميدانية وإعادة الهيكلة تضمان الكفاءة
يختتم الكعبي بالتأكيد على أن القوات الأمنية العراقية بجميع صنوفها، إلى جانب الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية، قادرة على حماية الحدود العراقية بكفاءة عالية، مستندة إلى خبرتها الميدانية وإعادة الهيكلة التي تعزز قدرتها على مواجهة أي تهديد داخلي أو خارجي وضمان أمن العراق واستقراره.
نص الحوار الكامل الذي أجرته “سجى اللامي” مع الشيخ مهدي الكعبي، العضو القيادي في حركة النجباء
إعداد: سجى اللامي
في وقت تتداخل فيه التطورات الأمنية على الحدود العراقية – السورية مع التحولات الإقليمية المتسارعة، وتتصاعد التساؤلات حول مستقبل الوجود العسكري الأجنبي ومكانة العراق في معادلات المنطقة، يعود ملف السيادة والسلاح إلى واجهة الجدل السياسي. في هذا الإطار، حاورت “وكالة آماج الإخبارية” عضو حركة النجباء، الشيخ مهدي الكعبي، حول واقع القواعد الأمريكية، والقدرات الأمنية العراقية، وموقف الفصائل من مشروع حصر السلاح، بالإضافة إلى قراءته للمشهد الإقليمي ودور إيران والمحور المقاوم.
- س: يتداول حديث عن انسحاب أمريكي من قاعدة عين الأسد. ما حقيقة ذلك؟
- ج: القوات الأمريكية ما تزال متواجدة بقوتها القتالية داخل قاعدة عين الأسد. لم يُسجَّل أي انسحاب فعلي حتى اللحظة؛ ما يُطرح في هذا الإطار لا ينسجم مع المعطيات الميدانية.
- س: كيف تنظرون إلى استمرار هذا الوجود من زاوية السيادة العراقية؟
- ج: بعد عام 2003، أصبحت مسؤولية حماية العراق والحفاظ على سيادته تقع على عاتق جميع المكونات السياسية – الشيعة والسنة والكرد – لأنهم مَن تصدّر المشهد السياسي ويمتلك الجمهورَ والنفوذَ والإمكانات. واجب الجميع اليوم هو العمل على إخراج هذه القوات وصون القرار الوطني المستقل.
- س: هل يمتلك العراق اليوم القدرة على حماية حدوده دون قوات أجنبية؟
- ج: نعم. القوات الأمنية العراقية بجميع صنوفها، إلى جانب الحشد الشعبي وفصائل المقاومة، قادرةٌ على مواجهة أي تهديدٍ يطال الحدود أو الداخل. مرحلة ما بعد 2014 شهدت إعادة هيكلة حقيقية للمؤسسة الأمنية، ولم يعد هناك مجال للخطاب الطائفي أو القومي داخل أروقتها.
- س: ما تقييمكم لدور الحشد الشعبي في هذه المرحلة؟
- ج: الحشد الشعبي مؤسسة أمنية وطنية داعمة للعملية السياسية، إلى جانب باقي صنوف القوات. قدّم مجاهدوها دماءهم وأموالهم دفاعاً عن الأرض والعرض. الانتصار التاريخي على تنظيم داعش بين عامي 2014 و2017، تحقّق بدماء العراقيين وسلاحهم الذاتي، من دون الاعتماد على السلاح الجوي الأمريكي.
- س: ترفضون مشروع حصر السلاح. ما أسباب هذا الرفض؟
- ج: نرفض المشروع بصيغته الحالية، سواء كان ضمن الرؤية الأمريكية أو الطرح الداخلي. التوقيت غير مناسب البتّة في ظل تعدد التهديدات؛ من خلايا داعش النائمة، إلى التهديدات التركية شمال العراق، مروراً بالضغط الأمريكي المستمر، والتطورات المتلاحقة في الساحة السورية.
- س: هل يعني ذلك إغلاق باب النقاش حول هذا الملف؟
- ج: الأمر ليس إغلاقاً للنقاش، بل تنظيمَه ضمن إطار سيادي عراقي خالص. يجب أن تُشكّل حكومة مستقرة، ويُتّخذ رئيس وزراء عراقي يمتلك القرار التنفيذي الكامل. عندها فقط، يمكن للعراقيين أن يجلسوا لوضع استراتيجية شاملة لبناء الدولة وتعزيز الأمن الداخلي وحماية الحدود.
- س: كيف تقرأون وضع إيران في ظل التصعيد الإقليمي الراهن؟
- ج: استناداً إلى الروايات، فإن “الجمهورية الإسلامية لن تسقط”. لقد حقّقت انتصاراً سياسياً في مواجهة إسرائيل، ومعادلة الردع لا تزال قائمة. إيران أثبتت قدرة استثنائية على الصمود رغم الدعم الغربي والأمريكي اللامحدود لإسرائيل.
- س: ما طبيعة العلاقة التي تربطكم بإيران اليوم؟
- ج: إيران حليف قديم. قدّمت دعماً عسكرياً ولوجستياً حاسماً للعراقيين في مواجهة الإرهاب. ومن واجبنا الأخلاقي والإسلامي والإنساني ألّا نتخلى عن حلفائنا بسبب الضغوط الأمريكية أو الحسابات السياسية الضيقة.
- س: كيف تقيّمون قدرة القوات العراقية على حماية الحدود في ظل التحديات الأمنية الحالية؟
- ج: القوات الأمنية بجميع صنوفها، إلى جانب الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية، قادرون على حماية الحدود العراقية بكفاءة عالية. خبرتهم وتجربتهم الميدانية الغنية، وإعادة الهيكلة الجوهرية التي شهدتها المؤسسة الأمنية بعد عام 2014، تجعلهم قادرين على مواجهة أي تهديد داخلي أو خارجي، وضمان أمن العراق واستقراره.











