طوفان الأقصى وكرة النار: مقاربة استراتيجية لتحويل التهديد إلى فرصة تاريخية
(اذا مت عطشانا فلا نزل القطر )

أولاً: الأسباب الجذرية: لماذا حان وقت المواجهة الحاسمة؟
ينطلق قرار الاشتباك الاستراتيجي من جملة أسباب عامة وخاصة، تشكل مجتمعةً دافعاً لا مرد له.
(أ) الأسباب العامة: النظام العالمي على المحك
صدام العمالقة: تداعيات الحرب الأوكرانية وانزياح الصراع نحو المواجهة المباشرة بين القوى الكبرى.
بؤر التوتر الإقليمي: تراكم الاحتقان في عدة ساحات كبرميل بارود قابل للانفجار.
حروب الاقتصاد والحصار: استخدام العدو الأمريكي للسلاح المالي لاستعباد الأمم.
ثورة على الهيمنة: الغليان العالمي ضد الوصاية الأمريكية والرغبة في استعادة السيادة.
أزمة الشرعية الدولية: سيطرة الاستكبار على المنظمات الدولية وتفريغها من مضمونها.
صراع النماذج: المعركة بين النظام أحادي القطبية ومشروع تعدد الأقطاب الناشئ.
الحرب القيمية: مواجهة الانحراف الأخلاقي والديني الذي تروجه الماسونية العالمية.
(ب) الأسباب الخاصة: عدوانية الكيان الصهيوني كشعلة للاشتعال
جرائم الحرب: المجازر المتواصلة التي يرتكبها العدو بحق الشعب الفلسطيني.
ضرورة الردع: إفلات العدو من العقاب يدفعه لمزيد من الجرائم الكبرى.
المخططات الصهيونية: التهديدات بالاجتياح الشامل والتهجير الجماعي.
استهداف محور المقاومة: السياسة الممنهجة لتكسير أجنحة المحور واحدة تلو الأخرى.
مسؤولية المواجهة: الواقع يفرض التلاحم والتصدي، وفقدان المبادرة يعني فقدان الردع.
تفجير الجبهات الداخلية: تحريك محور المقاومة يضع الأنظمة المتواطئة في مواجهة شعوبها ويشعل انتفاضة الداخل المحتل.

ثانياً: المعطيات الميدانية: قراءة تحركات القوى الكبرى في الساحة
رغم الدعم الأمريكي-الأطلسي المعلن للكيان الصهيوني، إلا أن تحركاتهم العسكرية تكشف عن أهداف إستراتيجية أوسع:
تطويق القوى المنافسة: محاصرة النفوذ الروسي والصيني في المنطقة.
السيطرة على الممرات البحرية: الهيمنة من المتوسط إلى المحيط الهندي عبر المضائق والخليجين.
تطويق إيران: محاولة تشكيل أحزمة جيواستراتيجية حول الجمهورية الإسلامية.
بناء خطوط هجوم ودفاع: إعداد مسارح عمليات متعددة لمواجهات محتملة.
نهب الثروات: ضمان السيطرة على أكبر مخزون نفطي في العالم.
عرقلة المشاريع التنموية: فرض شروطها على المشاريع الاقتصادية الدولية، كمشروع طريق الحرير الصيني.
إحياء المشروع الاستعماري: متابعة الاحتلال الأمريكي المباشر لأجزاء من سوريا.
سياسة العصا والجزرة: ترهيب الأنظمة الخارجة عن الطاعة، وزرع الأمل الواهم في الأنظمة المتحوّلة.

ثالثاً: النتائج المتوقعة: نحو أفق التحرير والانتصار
في ختام هذه المعادلة المعقدة، فإن الاستنتاج الاستراتيجي يفرض رؤية واضحة:
الوحدة مصيرية: الصلاة في الأقصى ليست حلماً، بل هي غاية قريبة يتطلب تحقيقها صبراً وتضحيات جسام.
تحقيق الرؤية: النصر قد يبدو للبعض بعيداً، ولكن بإرادة المقاومين وعقيدتهم الراسخة، فهو أقرب مما يتصور الكثيرون.
تحويل التهديد إلى فرصة: اللحظة الراهنة، رغم خطورتها، تمثل الفرصة التاريخية لإسقاط مشاريع الهيمنة وكتابة فصل جديد من تاريخ الأمة.

بقلم ✍️
الخبير السياسي عباس الزيدي










