اخر الاخبار

“Robodogs” جزء من “جيش الروبوتات” العدو الإسرائيلي في حرب غزة

استخدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أحدث التقنيات في عدوانها المتواصل على قطاع غزة منذ شهور، ومثال ذلك الروبوتات التي يتحكم بها عن بعد، والتي تستخدم لتنفيذ مهمّات عسكرية مختلفة، كالاستكشاف والتصوير والبحث والتفجير

وخلال عدوانها الأخير على مخيم جباليا، كثفت قوات الاحتلال من استخدام الروبوتات المتفجرة، خصوصاً في الأماكن التي لا تتمكن من الوصول إليها بسبب شدة المقاومة، وذلك بهدف إحداث أكبر دمارٍ ممكن، دون أن يتعرض جنودها للخطر.

الآلي هو مجرد وحدة روبوتية استخدمتها إسرائيل في هجومها على غزة
الكلب الآلي هو مجرد وحدة روبوتية استخدمتها إسرائيل في هجومها على غزة

الروبوتات القتالية
ذكر تقرير لموقع “آي نيوز” البريطاني، في 6 مارس/ آذار الماضي، أنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي يستخدم بشكل متزايد الروبوتات القتالية في حربه على غزة، ومن هذه الروبوتات نوع يسمّى “روبودوجز” أو الكلاب الآلية.

كما يستخدم جيش الاحتلال أنظمة قتالية روبوتية بدون طيار، بعضها مدعوم بالذكاء الاصطناعي، لحماية الجنود والكلاب العسكرية أثناء اقتحامه للمناطق الفلسطينية.

و “روبودوجز” هي روبوتات على شكل كلب، يمكنها المشي، وهي شبه مستقلة، طوّرتها شركة “جوست روبوتكس” التكنولوجية ومقرها الولايات المتحدة، وتستخدمها القوات الإسرائيلية في الأنفاق لاستكشاف مواقع المقاومة، وتحديد الفخاخ التي تعدّها.

وهذه “الكلاب الآلية” مجهزة بأجهزة استشعار، ومعدات تسجيل، وأنظمة تمكنها من العمل في بيئة غير معروفة.

كما يمكنها المشي مسافة تصل إلى 10 كيلومترات بسرعة ثلاثة أمتار في الثانية، ويمكنها التحكم في سرعة المشي والتوقف دون أمر بشري، باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وقد بدأت إسرائيل، حسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال في ديسمبر/كانون الأول الماضي، استخدام الروبوتات في الأنفاق، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الأرض مليئة بالقمامة والعقبات التي تعيق تقدم الروبوتات الأخرى التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي.

ونشرت قوات الاحتلال وحدات روبوتية أخرى في غزة هي “روستر” أو “الديك”، التي طورتها شركة “روبوتيكان” الإسرائيلية.

و “روستر” عبارة عن طائرة بدون طيار، فريدة من نوعها، مغطاة بهيكل ذي عجلات، يمكّنها من اجتياز التضاريس المتنوعة. وعند الحاجة، فـ “روستر” يمكنه القفز والطيران، وتجاوز العقبات، كما يستطيع الطيران عبر النوافذ.

يقول “حجاي بالشاي”، الرئيس التنفيذي لشركة “روبوتيكان” لصحيفة هآرتس: “الهدف هو التقدم أمام القوات لاكتشاف الفخاخ والمخاطر الأخرى”.

ويضيف “لقد كان هذا الروبوت جاهزاً للعمل منذ بضع سنوات، إلا أن أهميته زادت نظراً لطبيعة القتال في المناطق السكنية، وتحت الأرض”.


من جهته، أوضح المحلل العسكري والاستراتيجي، اللواء فايز الدويري، في لقاء سابق مع الجزيرة، أنّ جيش الاحتلال أدخل نوعين من الروبوتات للقتال في خان يونس، أحدهما يصدر أصواتاً مشابهة لأصوات الدبابات وإطلاق الأعيرة النارية، وتم اكتشاف تلك الخدعة من قِبَل المقاومة والتعامل معها بالشكل المناسب.

أما النوع الثاني من هذه الروبوتات، فهو الأكثر خطورة، حسب الخبير العسكري، إذ يعدّ مقاتلاً يحمل رشاشاً ولديه أجهزة استشعار ويتحرك ذاتيا بناء على طبيعة الأرض ويتعامل مع الأهداف، إلا أنّ المقاومة تحدثت كذلك عن قدرتها على التعامل مع هذا التحدي الجديد.


عندما استعصى مخيم جباليا على جنود الاحتلال، استخدمت القوات الإسرائيلي الروبوتات في عمليات الاقتحام، وأدخلتها إلى أزقة المخيم، ثم عمدت إلى تفجيرها لتحدث أضراراً كبيرة في المباني وفي المناطق السكنية.

ويهدف الاحتلال من استخدام هذه الروبوتات إلى إحداث أكبر قدر من التدمير في الأماكن المستهدفة، كما يهدف إلى حماية جنوده من المخاطر الناجمة عن الدخول إلى تلك المناطق التي تسيطر عليها المقاومة.

وقد رصدت مصادر فلسطينية في مخيم جباليا استخدام الاحتلال روبوتات محملة بالمتفجرات من نوع “سي 4” شديدة الانفجار، حيث تدخلها قوات الاحتلال إلى الأزقة من أجل نسف مربعات سكنية، وهو أمر بات شائعاً خلال الاجتياح الأخير للمخيم.

وحسب الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد اللواء حاتم الفلاحي، فإن هناك وحدات خاصة صممها سلاح الهندسة الإسرائيلي لمواكبة تطور العمليات العسكرية في قطاع غزة، وقال إنّ الروبوتات تستخدم عندما يشك جيش الاحتلال في كمين نُصب له.

وأوضح أن الروبوت يستخدم في عملية الاستطلاع وجس النبض، ويقوم بفحص الأرض فحصاً دقيقاً، بالإضافة إلى تفجير عبوات في حال وجودها.

وضرب مثلاً على ذلك الروبوتات التي تستكشف الأنفاق، حيث يوضع فيها كاميرات تصور كل شيء داخل النفق، مشيراً إلى أنّ الجيش الأميركي استخدم هذه الروبوتات في حروبه أيضاً.

وقبل نحو أربعة أشهر من طوفان الأقصى، أجرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية حواراً مع رئيس أركان جيش الاحتلال السابق “أفيف كوخافي”، الضابط والتقني الذي أنهى دراسته العليا في جامعة هارفارد الأميركية، شرح فيه كيف غيَّرت إسرائيل عقيدتها العسكرية لمواجهة المقاومة الفلسطينية.

وقال كوخافي إنّه كان على الاحتلال أن يتوصل إلى طريقة جديدة لحرمان المقاومة من نقاط قوتها، وحماية جنود الاحتلال، وتجنُّب الحركة في الشوارع.


بثت قنوات مشاهد خاصة ترصد استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي روبوتات مفخخة خلال اقتحامه مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.

وأوضحت مصادر المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة أنّها تمكنت من كشف الخديعة الإسرائيلية، وأنّ عناصرها قاموا بتحييد أحد الروبوتات المفخخة.

وأظهرت المشاهد التي عرضتها القنوات عملية رصد الروبوتات الإسرائيلية من قبل مقاتلي المقاومة، حيث تحدث أحدهم عن رصد روبوت بتاريخ 20 مايو/أيار الجاري في دوار المركز، كما أظهرت المشاهد النيران وهي تشتعل في أحد الروبوتات.

Robodogs جزء من جيش الروبوتات العدو الإسرائيلي في حرب غزة
“Robodogs” جزء من “جيش الروبوتات” العدو الإسرائيلي في حرب غزة

“Robodogs” جزء من “جيش الروبوتات” العدو الإسرائيلي في حرب غزة


تستخدم إسرائيل بشكل متزايد الروبوتات والأسلحة والأجهزة القتالية الموجهة بالذكاء الاصطناعي في حربها على غزة وفي جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة.

يستخدم الجيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل متزايد الروبوتات القتالية ، بما في ذلك ما يسمى بـ “Robodogs”، في حربه على غزة ، وفقًا لتقرير من الجيش العدو الصهيوني.

يستخدم الجيش الاحتلال الإسرائيلي “أنظمة قتالية آلية بدون طيار”، بعضها مدعوم بالذكاء الاصطناعي ، لحماية الجنود والكلاب العسكرية أثناء غزوه للأراضي الفلسطينية.

RoBattle 2 768x512 1
الروبوتات والأسلحة والأجهزة القتالية الموجهة بالذكاء الاصطناعي

وتستخدم القوات الإسرائيلية وحدات Vision 60، وهي روبوتات مشي شبه مستقلة على شكل كلب أنشأتها شركة التكنولوجيا Ghost Robotics ومقرها الولايات المتحدة، في الأنفاق لتحديد الفخاخ ومواقع العدو. كما يتم استخدام الروبوتات لمراقبة مواقع العدو المزعومة.

والوحدات، التي يشار إليها باسم “الكلاب الآلية”، مجهزة بأجهزة استشعار ومعدات تسجيل وأنظمة تمكنها من العمل في بيئة غير معروفة.

ويمكنهم المشي لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات بسرعة ثلاثة أمتار في الثانية، ويمكنهم التحكم في سرعة المشي والتوقف دون أمر بشري.

وحدة روبوتية أخرى تم نشرها في غزة هي “الديك”، التي طورتها شركة Robotican الإسرائيلية.

الديك عبارة عن طائرة بدون طيار فريدة من نوعها مغطاة بهيكل ذو عجلات، مما يمكنها من اجتياز التضاريس المتنوعة. عند الحاجة، فهو يمتلك القدرة على “القفز” والطيران، والتغلب على العقبات مثل الخطوات وتمكينه من الطيران عبر النوافذ.

وقال حجاي بالشاي، الرئيس التنفيذي لشركة Robotican لصحيفة هآرتس : “الهدف هو التقدم أمام القوات لاكتشاف الفخاخ والمخاطر الأخرى”.

“لقد كان هذا الروبوت جاهزًا للعمل منذ بضع سنوات، إلا أن أهميته زادت نظرًا لطبيعة القتال في المناطق الحضرية وتحت الأرض.”

إن استخدام الروبوتات في الحرب ليس جديدًا بالنسبة لإسرائيل، ففي عام 2012، أعلنت علنًا عن “جيش الروبوتات” الخاص بها.

كما أن استخدام مثل هذه الأجهزة والأسلحة لا يقتصر على غزة. وفي الضفة الغربية المحتلة، نشرت إسرائيل أسلحة آلية في أبراج الحراسة المطلة على بؤر العنف المحتملة، وأبرزها في الخليل . ويمكن لهذه الأجهزة مهاجمة الفلسطينيين بالغاز المسيل للدموع والرصاص الإسفنجي.

أثارت منظمات حقوق الإنسان مخاوف أخلاقية بشأن استخدام إسرائيل للأنظمة الآلية والمستقلة، حيث حذر تقرير هيومن رايتس ووتش من أن ذلك يمكن أن “يساعد في أتمتة استخدامات إسرائيل للقوة” ضد الفلسطينيين.

ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أنه منذ بداية حربها على غزة، تستخدم إسرائيل القطاع الفلسطيني والأراضي المحتلة “كساحة اختبار” للأسلحة الآلية والموجهة بالذكاء الاصطناعي وغيرها من الأجهزة القتالية .

مع صدور حكم أعلى محكمة في الأمم المتحدة بأن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة، فإن استخدام الروبوتات والذكاء الاصطناعي من قبل الجيش الإسرائيلي أثار مخاوف من استخدام أسلحة عالية التقنية ضد المدنيين.

وقال أنور محاجني، الأستاذ المساعد للعلوم السياسية في كلية ستونهيل في ماساتشوستس : “لا يمكننا فصل إنجازات إسرائيل في مجال الذكاء الاصطناعي عن احتلالها للفلسطينيين”.

وأضاف: “إن استخدام إسرائيل للأسلحة المعززة بالذكاء الاصطناعي يثير تساؤلات أخلاقية حول كيف يمكن للتكنولوجيا أن تساعد في تسهيل العنف وزيادة تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم من خلال تقليل التكلفة البشرية لإسرائيل في شن الحرب”.

في ديسمبر من عام 2023، صوتت 152 دولة عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار يتعلق بالمخاطر التي تشكلها أنظمة الأسلحة الفتاكة المستقلة.

واعترف هذا القرار بـ “التحديات والمخاوف الخطيرة” الناجمة عن “التطبيقات التكنولوجية الجديدة في المجال العسكري، وخاصة تلك التي تنطوي على الذكاء الاصطناعي والاستقلالية في أنظمة الأسلحة”.

وأدت الحرب الإسرائيلية على غزة إلى إستشهاد ما لا يقل عن 36050 فلسطينيا، غالبيتهم العظمى من المدنيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى