عند ربهم يرزقون

(الشهيد القائد السيد حيدر جواد كاظم الموالي الموسوي”قمر الكتائب”) شهداء المقاومة الإسلامية كتائب سيد الشهداء عليه السلام

﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾
صدق الله العظيم (التوبة: ١١١)

ما تقرأهُ في هذا الخبر 🔻

في زمنٍ تكتنفه الفتن، وتضيق فيه سُبل الحق، وتتطاول فيه جيوش الباطل على حياض الأمة ومقدساتها، تظلُّ دماءُ الشهداء هي الزادَ الأبقى والضمانةَ الإلهية لبقاء الإرادة، والعصمةَ من الذل، والنورَ الذي يُبدد ظلمات المحن. والمقاومة الإسلامية في العراق، التي انبثقت من رحم العقيدة الحسينية الأبية، لم تكن مجرد فصيل عابر، بل كانت مدرسةً للبناء والعطاء، أخرجت للوجود رجالاً صنعهم الإيمان، وشذبتهم معارك الدفاع عن المقدسات، فكانوا كالشهب المضيئة في ليل التحديات.

ومن مدرسة كتائب سيد الشهداء (عليه السلام)، التي تشرّفت بالانتساب إلى راية الإمام الحسين وثأره المقدس، يبرز علَمٌ من أعلام الجهاد، وقائدٌ محوريٌّ جسّد معاني البذل والإخلاص حتى صار عنوانًا للعطاء المتدفق؛ إنه الشهيد القائد السيد حيدر جواد كاظم الموالي الموسوي، ذلك السليل الطاهر لآل موسى الكاظم (عليه السلام)، الذي حمل في جيناته إباء الأئمة، وفي روحه نار الغضب على أعداء الدين، فكان فارسًا في ميادين العراق وسوريا، وعينًا ساهرة على أمن المحور، حتى تحوّل إلى مجاهد إقليمي فاعل في معركة “طوفان الأقصى”.

لم تكن حياته مجرد سنوات تُحصى، بل كانت فصولاً من الصمود والقيادة المتواضعة الحازمة، التي تنقلت بين الملفات المصيرية، من الدفاع عن حرم السيدة زينب (عليها السلام) في ربوع سوريا، إلى إدارة الملف الخارجي في مواجهة الكيان الصهيوني. رحل السيد حيدر – كما يحلو لمن عرفوه أن يقولوا – كالقمر الباهر الذي يختفي قبل نهاية الشهر، تاركًا خلفه سيرةً يقتدى بها، وأثرًا يبقى في الضمير الجهادي. وفي هذا الفصل من الموسوعة، نقف بخشوع أمام مسيرته المباركة، لا لنرثيه، بل لنعيد قراءة دروس العزّة التي خطها بدمه الزكي، مؤكدين أن دماء القادة أمثاله ليست إلا مزيدًا من العمر لهذه الأمة.

كتائب سيد الشهداء تنعى شهيداً من قادتها في استهداف صهيوني على الحدود العراقية – الإيرانية
الشهيد السيد حيدر جواد كاظم الموالي الموسوي

الاسم الكامل: الشهيد السيد حيدر جواد كاظم الموالي الموسوي

الكنية: أبو هاشم

اللقب: قمر الكتائب

قائد مجاهد من سلالة الإمام موسى الكاظم عليه السلام، أفنى حياته في خدمة العقيدة والدفاع عن المقدسات، وكان شريانًا أبهرًا في كتائب سيد الشهداء والمحور العراقي للمقاومة.

تاريخ الميلاد: 13 مارس 1978 م – 4 ربيع الآخر 1398 هـ

تاريخ الاستشهاد: 21 يونيو 2025 م – 25 ذو الحجة 1446 هـ

في زمنٍ تكاثرت فيه الفتن، وتلاطمت أمواج التحديات على سواحل الأمة، يبرز رجال صنعهم الإيمان، وربتهم العقيدة، وشذبتهم معارك الحق، ليكونوا مصابيح هدى في ظلام المحن، وقناديل عز في ليالي الجهاد. إن الشهادة ليست نهاية، بل هي بداية حياة أخرى في عليين، يكتبها الله لمن صدقوا في بيعتهم، ووفوا بعهدهم، واستبسلوا في الذود عن حياض الدين والمقدسات.

ومن أولئك الذين سطروا بأرواحهم ملاحم الفداء، ورفعوا راية المقاومة عالية خفاقة، الشهيد القائد السيد حيدر الموسوي، الذي جسّد في مسيرته معاني الإخلاص والبذل، فكان قائدًا محوريًا، ومجاهدًا إقليميًا، ومثالاً للقيادة المتواضعة والشجاعة النادرة. نروي هنا سيرته العطرة، ونسجل صفحاته المضيئة، وفاءً لدمه الزكي، وإحياءً لذكراه الخالدة.

الشهيد حيدر الموسوي
السيد حيدر جواد كاظم الموالي الموسوي

بطاقة الشهيد

الحقلالمعلومات
الاسم الكاملالسيد حيدر جواد كاظم الموالي الموسوي
الاسم الحركيأبو هاشم
الكنيةأبو هاشم
اللقبقمر الكتائب
تاريخ الولادة13 مارس 1978 م – 4 ربيع الآخر 1398 هـ
مكان الولادةبغداد / الرصافة – العراق
العمر عند الاستشهاد47 سنة
الجنسيةعراقي
الحالة الاجتماعيةمتزوج
عدد الأبناءلا توجد معلومات متاحة
التحصيل الدراسيأكمل دراسته (تفاصيل غير متاحة)
المهنةقائد عسكري
جهة الانتماءكتائب سيد الشهداء – المقاومة الإسلامية في العراق
المسؤولياتمسؤول الوحدة الأمنية، مسؤول الملف السوري، مسؤول الملف الخارجي
تاريخ الاستشهاد21 يونيو 2025 م – 25 ذو الحجة 1446 هـ
مكان الاستشهادالشريط الحدودي العراقي – الإيراني
مكان الدفنمقبرة وادي السلام / روضة الشهيد أبو مهدي المهندس – النجف الأشرف

السيد حيدر جواد كاظم الموالي الموسوي، قائد مجاهد من سلالة الإمام موسى الكاظم عليه السلام، وُلد في بغداد عام 1978 م، ونشأ في أسرة علوية عريقة ارتبطت بقيم الدين والأخلاق. كان من أبرز قادة كتائب سيد الشهداء، وأحد الرجال الذين حملوا راية الجهاد في العراق وسوريا، وصولاً إلى معركة طوفان الأقصى التي تحول فيها إلى مجاهد إقليمي فاعل في محور المقاومة.

تميز بقوة الإرادة، والصراحة في مواقفه، والانتصار لدينه، فلم تأخذه في الله لومة لائم، وكان مثالاً للقائد المخلص المتواضع، الذي يبذل روحه في سبيل العقيدة دون تردد. استُشهد إثر غارة صهيونية غادرة على الحدود العراقية – الإيرانية، في رحلة عودته من زيارة أمير المؤمنين عليه السلام، ليلتحق بركب الشهداء القادة، تاركًا إرثًا نضاليًا عظيمًا.

ولد الشهيد القائد السيد حيدر الموسوي في صبيحة يوم 13 مارس 1978 م، الموافق 4 ربيع الآخر 1398 هـ، في محافظة بغداد / الرصافة، من أبوين عراقيين ينتميان إلى أسرة الموسوي العلوية العريقة، التي يرتفع نسبها الشريف إلى الإمام موسى الكاظم عليه السلام. وقد نشأ في كنف أسرة طيبة جمعت بين الإيمان والتقى، والترابط والتسامح.

كانت والدته صاحبة الفضل الأكبر في تربيته وإعداده للمستقبل، إذ بذلت قصارى جهدها في تنشئته تنشئة حسنة، جعلته رجلاً يتحمل أعباء الحياة ومهام الأمور، فكان كما أرادت، بل فوق ما كانت تتوقع بكثير.

كان الشهيد المدلل بين إخوته، يحبونه كثيرًا، وتتميز طفولته بالهدوء والخجل بين أقرانه. كانت الابتسامة لا تفارق وجهه، وقلبه صافيًا أبيض لا يحمل على أحد. كان مجتهدًا في دراسته الابتدائية، ومميزًا بين زملائه الذين رافقوه حتى المرحلة المتوسطة.

مع تقدمه في العمر، استمر في مسيرته التعليمية، وظهرت عليه ملامح النبل والشهامة، فكان مثالاً للشاب المؤمن الملتزم، الذي لا يعرف معنى المجاملة على حساب الحق. كان يرد بكل شجاعة إذا طُلب منه أن يجامل في أمر يمس دينه قائلاً: «ديني ديني».

تزوج الشهيد في ريعان شبابه، ورزقه الله بالأولاد، فكان من الأشخاص المحافظين والحريصين على أسرته، يربّي أولاده أفضل تربية، ويصرّ إلى آخر لحظة في حياته على استمرارهم في دراستهم ومواكبتهم للمجتمع، مؤكدًا لهم أن العلم نور يضيء دروب الحياة.

كان السيد حيدر من الأشخاص المواظبين على صلاته وصيامه، يؤدي الصلاة بخشوع، يطيل قنوته وتسبيحه، وكان مواظبًا على غسل الجمعة، وقراءة دعاءي كميل والتوسل، ودعاء العهد، وزيارة عاشوراء. وفي شهر رمضان المبارك كان يصوم ويشارك في ختمات القرآن الكريم، ويحيي الشعائر الدينية وخصوصًا ليالي القدر، حيث كان يسجد سجدة في سحر شهر رمضان تستغرق ما تزيد على ساعة يستمع فيها لدعاء أبي حمزة الثمالي.

كان مثالاً حيًا للعبد الصالح المحتاط لدينه في جميع تصرفاته وأفعاله، فإذا سمع غيبةً سرعان ما يردّها، حتى أنه إذا رأى المغتاب ولم ينته، قام من المجلس بلا مجاملة. ومن اللطيف ما يُحكى عنه في هذا الجانب، أنه كان شديد الحذر حتى من سماع الكلام الذي لا فائدة فيه، قائلاً: «هذا لغو فدعوه».

كان يبادر في زيارة إخوانه قبل أن يزوروه، وما رُئي غضب في وجه أحد من إخوانه قط، كثير الصدقة والسؤال عن أحوال المؤمنين، أسس حياته مع إخوانه على التسامح والمحبة والصدق. كان قائدًا محبوبًا بين مرؤوسيه، متواضعًا مع الجميع، شديد التحرز من إفشاء ما يجري في الجبهة، ملتزمًا بأوامر المسؤولين، مطيعًا عن رضى لا يتردد في واجب ولا يتأفف من خدمة.

انطلق الشهيد الموسوي في درب الجهاد منذ عمر الشباب، فكان مجاهدًا فريدًا بالالتزام بأوامر المسؤولين، وطاعة عن رضى، لا يتردد في واجب ولا يتأفف من خدمة. كان يواصل جهاده حتى حينما يُعطى إجازة، ففي كثير من الأحيان كان يفضّل البقاء في الجبهة أيام الإجازة على الرجوع إلى المدينة، وكان ممن يشجع المقاتلين ويحرضهم على مواصلة الجهاد والصبر، ويبعث في نفوسهم روح المقاومة والصمود. وإذا رجع في إجازة، كان يعود قبل تمام مدتها احتياطًا من أن تنتهي وهو لم يصل إلى الجبهة بعد.

مع ظهور عصابات داعش الإرهابية في العراق، كان الشهيد من أوائل الملتحقين إلى جبهات القتال، وكانت له صولات وجولات في الذود عن حياض العراق ومقدساته. انتقل بعدها إلى سوريا للدفاع عن حرم السيدة زينب عليها السلام، حيث تولى مسؤوليات قيادية مهمة.

بعد استشهاد الشهيد القائد أبو هاشم الدراجي، ارتأت القيادة في كتائب سيد الشهداء تسليم الملف الخاص بالمجاهدين في سوريا إلى السيد حيدر، لإدارة هذا الملف المهم بحكمته وإرادته الكبيرة. فتسلم الملف منذ نهاية عام 2014 م، واستمر بإدارته إلى يوم استشهاده، وكان من أبرز القادة الذين اعتمدت عليهم القيادة في هذا الملف المصيري.

منذ اندلاع معركة طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول 2023، وبعد أسابيع قليلة، انخرط الموسوي للترتيب في دخول المعركة ضد العدو الإسرائيلي، بتوجيه من الحاج الولائي، فكان تكثيف الاجتماعات بهذا الخصوص، وتسلم الملف الخارجي. وأكد في حينها أن الجبهة العراقية هي جبهة إسناد وتضامن مع المجاهدين في غزة، وأن المحور العراقي هو الشريان الأبهر لجبهة المقاومة في المنطقة تحت راية الإمام الخامنئي (دامت بركاته).


الفترةالمسؤوليةالوصف
2014 م – 2025 ممسؤول الملف السوريإدارة شؤون المجاهدين في سوريا والدفاع عن حرم السيدة زينب عليها السلام
2014 م – 2025 ممسؤول الوحدة الأمنيةقيادة الوحدة الأمنية في كتائب سيد الشهداء
2023 م – 2025 ممسؤول الملف الخارجيتنسيق عمل المحور العراقي في معركة طوفان الأقصى
غير محددقائد محورقيادة ميدانية في جبهات القتال
الإنجازأثره
إدارة الملف السوريالحفاظ على فعالية المجاهدين العراقيين في سوريا، والدفاع عن حرم السيدة زينب
تنسيق المحور العراقي في طوفان الأقصىإسناد المقاومة في غزة وتعزيز وحدة المحور
قيادة العمليات الميدانيةتحقيق انتصارات ميدانية على عصابات داعش
بناء جيل من القادةتخريج كوادر قيادية مؤمنة في كتائب سيد الشهداء

كان الشهيد الموسوي مثالاً للصراحة والشجاعة في مواقفه، فلا يعرف معنى المجاملة والمصانعة إذا تعلق الأمر بدينه. ففي بعض المواقف إذا طُلب منه أن يجامل، كان يرد بكل شجاعة قائلًا: «ديني ديني».

كان يفضّل البقاء في الجبهة على الرجوع إلى المدينة أثناء الإجازات، وكان يعود إلى الجبهة قبل انتهاء إجازته احتياطًا، مما يعكس تعلقه بالجهاد وحرصه على أداء تكليفه.

كان شديد الحذر من سماع الغيبة، فإذا سمعها ردّها، وإن لم ينته المغتاب قام من المجلس بلا مجاملة، قائلاً لمن حوله: «هذا لغو فدعوه».

في صباح يوم السبت الموافق 21 يونيو 2025 م، الموافق 25 ذو الحجة 1446 هـ، وأثناء عودة الشهيد القائد السيد حيدر الموسوي رفقة الشهيد أبو علي الخليل ونجله مهدي، من زيارة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، متوجهين إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تعرّض موكبهم لغارة جوية صهيونية غادرة على الشريط الحدودي العراقي – الإيراني، أسفرت عن استشهادهم جميعًا.

نعت الأمانة العامة للمقاومة الإسلامية في العراق – كتائب سيد الشهداء – الشهيد المجاهد القائد السيد حيدر الموسوي، مسؤول الوحدة الأمنية، ورفيقيه الشهيد أبو علي الخليل مرافق الشهيد السيد حسن نصر الله، ونجله الشهيد مهدي الخليل، وذلك في بيان رسمي صدر في 21 يونيو 2025 م، جاء فيه:

“بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبنفوس تملؤها العزة والثبات على طريق الحق، تنعى الأمانة العامة للمقاومة الإسلامية في العراق – كتائب سيد الشهداء الشهيد المجاهد القائد السيد حيدر الموسوي مسؤول الوحدة الأمنية، الذي ارتقى إلى جوار ربه شهيداً على الشريط الحدودي العراقي – الإيراني، إثر استهداف صهيوني غادر، برفقة الشهيد أبو علي الخليل مرافق السيد الشهيد حسن نصر الله، ونجله الشهيد مهدي الخليل. لقد خسرنا إخوة أعزاء، وقادة مخلصين، ندروا أنفسهم للدفاع عن الأرض والعقيدة، ولكن دماءهم الطاهرة ستبقى مشاعل هدى ونور، على درب الحرية والكرامة.”

أثار نبأ استشهاد القائد الموسوي موجة من الحزن والأسى في أوساط المقاومة، وأكدت التصريحات أن هذه الجريمة لن تزيد المقاومة إلا إصرارًا على مواصلة الطريق، وأن دماء الشهداء ستكون وقودًا لتحرير المقدسات.

موكب التشييع

شُيّع الشهيد القائد السيد حيدر الموسوي ورفاقه في موكب مهيب حشده الآلاف من المؤمنين والمجاهدين، يعبرون عن وفائهم لتضحياته، ويؤكدون العهد على مواصلة دربه.

مكان الدفن

ووري جثمان الشهيد الثرى في مقبرة وادي السلام بالنجف الأشرف، في روضة الشهيد القائد أبو مهدي المهندس، وذلك في يوم 27 يونيو 2025 م، الموافق 1 محرم 1447 هـ، لتكون مثواه الأخير في بقعة طاهرة تجاور رفاق دربه من القادة الشهداء.

كلمات التأبين

أقيمت مجالس العزاء والتأبين في مختلف المحافظات العراقية، تخللتها كلمات أشادت بمناقب الشهيد وبطولاته، مؤكدة أن مسيرته ستظل منهاجًا للأجيال القادمة.

خطاب العهد والثبات.. الأمين العام لكتائب سيد الشهداء يوجه رسائل واضحة لأمريكا وإسرائيل في ذكرى الشهيد الموسوي
مهرجان قمر الكتائب

أقام المجلس التنفيذي لكائنات سيد الشهداء مهرجانًا تكريميًا حمل اسم “قمر الكتائب”، وذلك في تاريخ 1 أغسطس 2025 م، تكريمًا للشهيد القائد السيد حيدر الموسوي، الذي أطلق عليه هذا اللقب تقديرًا لعلو مكانته ونوره بين كوادر الكتائب، وجمال روحه وحسن أخلاقه.

وقد جاء في كلمات المهرجان أن الشهيد كان نير كل شيء، يعلو بين كوادر كتائب سيد الشهداء، ويبهر الجميع ببداية شهره ويختفي قبل نهايته، ويبقى الجميع ينتظر ظهوره في بداية كل شهر، وسيبقى رمزًا للأمل والنور وسط الظلام، وملجأ للمحبين والعاشقين.

ذكراه الخالدة

سيظل الشهيد القائد السيد حيدر الموسوي حيًا في ضمير المقاومة، وذاكرة المجاهدين، وقد أُطلقت اسمه على مجالس العزاء والفعاليات التذكارية، ليبقى نموذجًا للقائد المؤمن المخلص، الذي يقدم روحه في سبيل العقيدة دون تردد.

كلمة الأخ الأكبر للشهيد

“سيد حيدر ليس أخًا لي فقط، إنما هو صديق قريب مني جدًا، لم أره منه يومًا إلا خيرًا، فكلما أتذكر والدي، الشوق يذهب بي إلى بيت سيد حيدر لأراه، وعندما أشتاق لسيد حيدر أذهب لصورة والدي، فإن الشوق للأخ ليس كمثله شيء. ولكن حين تعلم أن هذا الأخ شهيد، تحتسبه عند الله يخفف عنك المصاب. رحمك الله يا من أوجعني رحيله، اللهم ارحم من عجز عقلي عن استيعاب فراقه ويؤلمني قلبي عند ترديد دعاء الميت له.”

كلمة أحد الأصدقاء المقربين

“أفتقدك كثيرًا صديقي، يا أرق وأنقى قلب عرفته. أتألم بلا ألم، وأبكي بلا صوت، نار في صدري بلا لهب، وقودها ذكرى، فتيلها لحظات أنهت حياة إنسان لم تكتمل فرحته في هذه الدنيا، إنسان عاش للناس، فرح لهم وواساهم وأعان الكثيرين منهم، إنسان قلبه كريشة الطائر الأبيض. كم أفتقدك، وكم أشعر بالوحدة.”

كلمة الحاج الولائي في مهرجان قمر الكتائب

“مر على استشهادك أربعون يومًا كأنها أربعون عامًا ثقيلة حزينة مؤلمة. نعم يا أخي وسندي وعضدي وموضع سري. تمر علينا أربعينك فيخضر بستان الجهاد وتضيق قلوب إخوتك الذين يغبطونك على درجاتك الرفيعة عند مليك مقتدر. إن الحديث عن سيرة الشهيد القائد السيد حيدر الموسوي لا تختزله الكلمات ولا الخطب ولا المؤلفات. لقد أفنى السيد حيدر حياته في خدمة العقيدة، فكان قائدًا مجاهدًا صامدًا مخلصًا باذلاً في الله مهجته. فلا نبالغ إذا قلنا إن سيد حيدر الموسوي هو الشريان الأبهر في كتائب سيد الشهداء حقًا وصدقًا. لولا دمك يا سيد حيدر ودم إخوانك من العراقيين الشهداء، لكانت إسرائيل اليوم على حدود بغداد كما هي الآن على حدود دمشق الأبية العزيزة.”

التاريخالحدث
13 مارس 1978 م – 4 ربيع الآخر 1398 هـولادة الشهيد في بغداد
نهاية 2014 متسلم الملف السوري في كتائب سيد الشهداء
7 أكتوبر 2023 ماندلاع معركة طوفان الأقصى وانخراطه في المعركة
21 يونيو 2025 م – 25 ذو الحجة 1446 هـاستشهاد السيد حيدر الموسوي ورفاقه على الحدود العراقية – الإيرانية
27 يونيو 2025 م – 1 محرم 1447 هـتشييع الجثمان ودفنه في وادي السلام بالنجف الأشرف
1 أغسطس 2025 مإقامة مهرجان “قمر الكتائب” التكريمي
  • الانتماء: كتائب سيد الشهداء – المقاومة الإسلامية في العراق
  • الدور البارز: قيادة الملف السوري والملف الخارجي في طوفان الأقصى
  • أبرز الصفات: الإخلاص، التواضع، الشجاعة، الصراحة، الورع
  • شعاره: “ديني ديني”
  • مكانته في الكتائب: الشريان الأبهر
  • لقبه التكريمي: قمر الكتائب

يبقى الشهيد القائد السيد حيدر الموسوي رمزًا من رموز العطاء والفداء، وقامة شامخة في سماء الجهاد والمقاومة. رحل جسده، لكن روحه باقية في قلوب من عرفوه، وفي مسيرة من يسيرون على دربه. لقد كان قائدًا مؤمنًا، وأبًا حنونًا، وأخًا وفياً، وصديقًا مخلصًا، جمع في شخصيته بين قوة الإيمان ورقة المشاعر، وبين صراحة الموقف وحكمة القرار.

وإننا في موسوعة الشهداء، إذ نروي سيرته العطرة، ونسجل مسيرته المضيئة، نؤكد أن دماء الشهداء مثل السيد حيدر الموسوي ورفاقه، ستبقى نبراسًا يضيء درب الأحرار، وعنوانًا للعزة والكرامة، وأن ذكراهم ستخلد في صفحات التاريخ، لتكون منهاجًا للأجيال في التضحية والفداء.

نسأل الله أن يتقبله في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان، إنه سميع مجيب.

سورة الفاتحة المهداة للشهداء

زيارة الشهداء

السَّلامُ عَلَيكُم يا اَولِياءَ اللهِ وَاَحِبّائَهُ، السَّلامُ عَلَيكُم يا اَصفِياءَ اللهِ وَاَوِدّاءَهُ، السَّلامُ عَلَيكُم يا اَنصارَ دينِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا اَنصارَ رَسُولِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا اَنصارَ اَميرِ المُؤمِنينَ، السَّلامُ عَلَيكُم يا اَنصارَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ، السَّلامُ عَلَيكُم يا اَنصارَ أَبي مُحَمَّد الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ الوَلِيِّ النّاصِحِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا اَنصارَ اَبي عَبدِاللهِ، بِاَبي اَنتُم وَاُمّي طِبتُم وَطابَتِ الاَرضُ الَّتي فيها دُفِنتُم، وَفُزتُم فَوزاً عَظيماً، فَيا لَيتَني كُنتُ مَعَكُم فَاَفُوزَ مَعَكُم.

زیارة الشهداء بصوت الحاج اباذر الحلوجي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى