آخر الأخبارالمقالات والتقارير

صواريخ إيران بين “فتاح” و”خيبر شكن”.. الذكاء الاصطناعي يقود ترسانة الردع ويحير دفاعات العالم

ما تقرأهُ في هذا الخبر 🔻

في مشهدٍ أعاد تعريف موازين القوة العسكرية في غرب آسيا، كشفت إيران عن ترسانة صاروخية متطورة أثبتت، في عمليات “وعد الصادق” المتتالية، قدرتها الفائقة على اختراق أعرق أنظمة الدفاع الجوي في العالم، متحديةً بذلك “القبة الحديدية” و”الباتريوت” و”آرو”.

فبين صواريخ “فتاح” الفرط صوتية التي تسبق الصاروخ المعترض، وصواريخ “خيبر شكن” و”سجيل” الباليستية دقيقة التوجيه، إلى جانب “خرمشهر 4” التي تحمل رؤوساً حربية ثقيلة، تستعرض طهران منظومة ردع هجينة عززتها بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما أضفى على هجماتها دقة جراحية واستهدافاً موجعاً، وأكد أن عصر التفوق الدفاعي المطلق للغرب قد ولى، وحل محله عصر الصواريخ الذكية التي لا يمكن اعتراضها، في تحول استراتيجي يرسخ مكانة إيران كقوة عظمى في صناعة الصواريخ عالمياً.

الدول التي تمتلك تقنية إنتاج صواريخ فرط صوتية صاروخ الايراني فتاح
صاروخ فتاح

شكّلت أنواع الصواريخ الإيرانية المختلفة، في الأيام الأخيرة، مفاجآت جديدة في ميادين القتال المتعددة، بما في ذلك عمليات “وعد الصادق” الثلاث، وتمكنت من اختراق أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطورًا في العالم، مما أثار إعجاب وسائل الإعلام والمسؤولين الأجانب. هذه الصواريخ هي منتجات محلية بالكامل، حيث تم تنفيذ جميع مراحل التصميم وتصنيع القطع والتجميع بأيدي خبراء محليين، مما جعل إيران واحدة من القوى الكبرى في صناعة الصواريخ عالميًا. وبفضل دقتها العالية، ومدياتها المتنوعة، وقدرتها على حمل رؤوس حربية بأوزان مختلفة، تمكنت من تحقيق نجاحات كبيرة في العمليات الأخيرة ضد الكيان الصهيوني.

تمتلك إيران اليوم أحد أكثر برامج الصواريخ تقدمًا في العالم، وتنتج مجموعة واسعة من الصواريخ قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى. بدأت صناعة الصواريخ الإيرانية نشاطها الجاد في عام 1983 (1362 هـ.ش) بجهود الشهيد طهراني مقدم، وسجلت أول إطلاق صاروخي في عام 1984 (1363 هـ.ش). من خلال التطوير المستمر لبرنامجها الصاروخي، تمكنت إيران من إنتاج مجموعة متنوعة من الصواريخ الكروز، ودقيقة التوجيه، والباليستية، والفرط صوتية (هايبرسونيك)، وغيرها، وأصبحت الآن تمتلك واحدة من أكبر الترسانات الصاروخية في المنطقة.

نظرًا لأن صناعة الصواريخ تلعب دورًا مهمًا في تعزيز القوة الردعية، ورفع القدرات الدفاعية، وزيادة النفوذ الدبلوماسي الإيراني في المنطقة والعالم، فقد واجهت البرامج الصاروخية الإيرانية دائمًا معارضة من بعض الدول. لكن إيران، بتأكيدها على أن الهدف من تطوير هذه الصناعة هو فقط تعزيز القوة الردعية والدفاعية للبلاد، تواصل التقدم والتطوير في هذه الصناعة، وكشفت في السنوات الأخيرة عن صواريخ فائقة التطور.

صاروخ ابو مهدي المهندس
صاروخ ابو مهدي المهندس

تنتج إيران مجموعة واسعة من الصواريخ التي يمكن تصنيفها بناءً على معايير متنوعة مثل المدى، وتكنولوجيا الإنتاج، ونوع الوقود، وحجم الرأس الحربي. في أحد التصنيفات الأكثر شيوعًا، تنقسم الصواريخ الإيرانية إلى عدة فئات رئيسية.

الصواريخ بعيدة ومتوسطة المدى الإيرانية، التي يمكنها إصابة الأهداف البعيدة، لها أنواع مختلفة. تشمل هذه الصواريخ عدة نماذج من الصواريخ الكروز، والباليستية، والمضادة للسفن.

شهاب 4 هو صاروخ إيراني بعيد المدى حامل للأقمار الصناعية، بمدى يتراوح بين 1700 و2000 كيلومتر. أما شهاب 5 وشهاب 6 فهما صاروخان باليستيان عابران للقارات بمدى يتجاوز 5500 كيلومتر، ولديهما القدرة على حمل رأس حربي نووي أو تقليدي يصل وزنه إلى طن واحد.

هو صاروخ إيراني فرط صوتي (هايبرسونيك) باليستي أحادي المرحلة يعمل بالوقود الصلب، بمدى 300 كيلومتر ورأس حربي يزن 650 كجم. يتميز بنظام توجيه هجين، وهو خيار مناسب لاستهداف الأهداف البحرية المتحركة.

صاروخ خرمشهر (باسمه العملياتي خيبر) هو أحد صواريخ الجيل الجديد الباليستية الإيرانية التي كشفت عنها إيران لأول مرة في عام 2023 (1402 هـ.ش). هذا الصاروخ الفرط صوتي، يمتلك رأسًا حربيًا يزن 1500 كجم ومدى 2000 كيلومتر، ويستخدم الوقود السائل. يتمتع هذا الصاروخ المتقدم والحديث بسرعة 16 ماخ خارج الغلاف الجوي و8 ماخ داخله، وبفضل قدرته على التخفي عن الرادارات وتوجيهه الفائق، يُعتبر واحدًا من أقوى الصواريخ الفرط صوتية الإيرانية.

سجيل هو صاروخ باليستي يعمل بالوقود الصلب، بمدى يبلغ حوالي 2500 كيلومتر، ويمكنه حمل حمولة تصل إلى 700 كجم. هذا الصاروخ الإيراني، الذي يمتلك رأسًا حربيًا عنقوديًا، يمكنه التحول إلى عدة صواريخ (روكتات) وإحداث تدمير في عدة اتجاهات في وقت واحد. يُعتبر سجيل من أحدث الصواريخ بعيدة المدى الإيرانية، ويصيب الأهداف بسرعة عالية جدًا. تم استخدام هذا الصاروخ في عملية وعد الصادق 3، وأظهر قدرات إيران الصاروخية للعالم من خلال إحداث دمار واسع في أهداف داخل الأراضي المحتلة.

فتاح هو أحد أحدث وأكثر الصواريخ الفرط صوتية تقدمًا، ويمتلك القدرة على المناورة في جميع الاتجاهات، مما يسمح له باختراق أي دفاع تقريبًا. هذا الصاروخ الإيراني القوي له مدى 1400 كيلومتر وسرعة تتراوح بين 13 و15 ماخ، ويمكنه حمل رأس حربي يصل وزنه إلى 500 كجم. يتميز صاروخ فتاح المتطور بفوهة متحركة في قسمه الخلفي، مما يسمح له بتغيير مساره باستمرار. ولهذا السبب، لم يتم اعتراضه في عمليات وعد الصادق بواسطة دفاعات متقدمة مثل “آرو” (السهم) و”القبة الحديدية”، بل إن محاولات اعتراضه تسببت في زيادة ارتباك أنظمة الدفاع وإطلاق نار غير ناجح.

صاروخ قيام الباليستي هو أحد الصواريخ متوسطة المدى التي أنتجها خبراء القوة الجوفضائية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتبلغ مدى نسخته المطورة 1000 كيلومتر. تم تقديم هذا الصاروخ في عام 2010 (1389 هـ.ش)، وهو صاروخ باليستي إيراني بدون زعانف، وتشابه خصائصه إلى حد كبير صاروخ شهاب 2، مع اختلاف في تصميم جسمه الأكثر نحافة. هذا الصاروخ كان أيضًا من بين الصواريخ المستخدمة في عمليات وعد الصادق.

قاسم بصير هو أحدث عضو في الجيل الجديد من الصواريخ الباليستية الإيرانية، بمدى 1300 كيلومتر وقدرات بصرية خاصة. تم الكشف عن هذا الصاروخ متوسط المدى في مايو 2025 (أرديبهشت 1404)، ويمتلك القدرة على إصابة الأهداف بدقة دون استخدام نظام تحديد المواقع (GPS). وقود صاروخ قاسم بصير الباليستي هو دافع صلب، ورأسه الحربي المحلي لديه القدرة على المناورة للالتفاف على أنظمة الدفاع. هذا الرأس الحربي البصري يمكنه المناورة في عدة اتجاهات، وينفصل عن الصاروخ في المرحلة النهائية، مما يشكل تحديًا خطيرًا لأنظمة الدفاع الجوي.

صاروخ عاشوراء الباليستي، وهو نسخة مطورة من صاروخ شهاب 3، له مدى يتراوح بين 2000 و2500 كيلومتر، ويستخدم وقودًا صلبًا من مرحلتين. هذا الصاروخ الإيراني قادر على حمل رأس حربي يزن 750 كجم، وهو صياد لأنظمة الدفاع الصاروخي للعدو. القدرة على حمل رؤوس حربية متعددة، والدقة العالية في الإصابة، والقوة التدميرية الكبيرة عند الاصطدام، هي من الخصائص الأخرى لصاروخ عاشوراء الإيراني.

بحرية الجيش الإيراني تضم صواريخ كروز طلائيه (صاروخ أبو مهدي المهندس )
الصواريخ الإيرانية قصيرة المدى

الصواريخ قصيرة المدى، التي يقل مداها عمومًا عن 1000 كيلومتر، هي صواريخ عالية الدقة تستخدم بشكل أساسي في الحروب غير النظامية ولإصابة الأهداف الإقليمية. أنتجت إيران مجموعة متنوعة من الصواريخ الباليستية والكروز قصيرة المدى.

فاتح مبين هو صاروخ تكتيكي مزود بنظام توجيه متقدم، ويعتبر نسخة مطورة من صاروخ فاتح 110. هذا الصاروخ الباليستي قصير المدى مثالي لاستهداف الأهداف البرية والبحرية. توفر له أنظمة التوجيه النهائي والأشعة تحت الحمراء القدرة على إصابة الأهداف بدقة حتى مدى 500 كيلومتر. يستخدم صاروخ فاتح مبين الوقود الصلب، وتم الكشف عنه لأول مرة في عام 2018 (1397 هـ.ش).

صاروخ نصر هو أحد صواريخ الكروز قصيرة المدى الإيرانية، وتم تقديم نموذجين منه باسمي نصر 1 ونصر – بصير. هذا الصاروخ الكروز المضاد للسفن له مدى 570 كيلومترًا، ويمكن إطلاقه من منصات أرضية ومن السفن. تم تقديم صاروخ نصر لأول مرة في عام 2013 (1392 هـ.ش)، ومن أبرز مميزاته القدرة على حمل رأس حربي يزن 130 كجم ومقاومته العالية للحروب الإلكترونية المتقدمة.

قائم 114 هو صاروخ إيراني من نوع أرض-جو وأرض-أرض، بمدى 10 كيلومترات، ونظرًا لوزنه الخفيف وأبعاده الصغيرة، يمكن تركيبه على المروحيات والطائرات المسيرة. تم تصميم هذا الصاروخ محاكيًا للصاروخ الأمريكي AGM-114 هيلفاير، وهو دقيق للغاية في إصابة الأهداف بفضل أنظمة التوجيه المعقدة بالليزر والأشعة تحت الحمراء والبصرية. تم تقديم هذا الصاروخ المتقدم لأول مرة في عام 2013 (1392 هـ.ش)، وهو خيار مناسب لاستهداف مختلف الأهداف البرية والبحرية.

الماس هو صاروخ إيراني مضاد للدروع من نوع قصير المدى جو-أرض، كشف عنه الحرس الثوري في عام 2020 (1399 هـ.ش). تم تقديم ثلاثة أنواع من صاروخ الماس بمديات مختلفة، تشمل الماس 1 بمدى 4 كيلومترات، والماس 2 و3 بمدى 8 كيلومترات. بالطبع، يبلغ مدى النسخ المطورة من هذا الصاروخ التي تم إنتاجها حديثًا حوالي 18 كيلومترًا. تستخدم هذه الصواريخ الألياف البصرية بالإضافة إلى باحث بصري للتوجيه الدقيق، ويمكن إطلاقها من الأرض، ومن على الطائرات المسيرة والمروحيات.

تنتج إيران مجموعة متنوعة من صواريخ الكروز بمديات مختلفة وأنواع متعددة من الرؤوس الحربية. تتميز صواريخ الكروز الإيرانية بقدرات مهمة مثل المناورة العالية، والقدرة على الطيران على ارتفاعات منخفضة، والتوجيه الدقيق، وإمكانية الإطلاق الجماعي. تستخدم هذه الصواريخ عادة محركات نفاثة، ويمكن إطلاقها من منصات برية وجوية وبحرية وحتى غواصات.

صاروخ سومار هو صاروخ كروز إيراني من نوع أرض-أرض، بمدى يتراوح بين 700 و2000 كيلومتر. هذا الصاروخ الإيراني لديه القدرة على حمل رأس حربي يزن 410 كجم والطيران على ارتفاعات منخفضة، ويعتبر نسخة مطورة من صاروخ الكروز “مشكات”.

هويزه ينتمي إلى عائلة صواريخ سومار، ويصنف ضمن صواريخ الكروز الأرضية بعيدة المدى. هذا الصاروخ له مدى 1350 كيلومترًا، ويمتلك قدرة على التخفي عن الرادارات والاستجابة السريعة. تم تقديم صاروخ هويزه لأول مرة في عام 2018 (1397 هـ.ش)، ويتمتع بقوة تكتيكية فائقة، ودقة إصابة عالية، وقوة تدمير واسعة.

قدر هو صاروخ باليستي يعمل بالوقود الهجين (سائل وصلب)، ويمكنه حمل عدة رؤوس حربية. بفضل مداه الذي يتراوح بين 1350 و1950 كيلومترًا، ودقته العالية في الإصابة، وقدرته على تغيير المسار، فهو مناسب لاستهداف الأهداف البعيدة. هذا الصاروخ هو أحد الصواريخ المستخدمة في عمليات وعد الصادق، وقد تسبب بدقته العالية وحمله لعدة رؤوس حربية في دمار كبير داخل أراضي العدو.

صاروخ غدير هو صاروخ قصير المدى من الجيل الجديد من صواريخ الكروز الإيرانية، ويمكن إطلاقه من الساحل ومن السفن. يبلغ مدى هذا الصاروخ حوالي 300 كيلومتر، وهو خيار مناسب لاستهداف الأهداف البحرية. يستخدم هذا الصاروخ الوقود الصلب، وتم الكشف عنه لأول مرة في عام 2023 (1402 هـ.ش).

يمكن للصواريخ الإيرانية دقيقة التوجيه، بفضل أنظمة التوجيه المتطورة، أن تصيب الهدف بدقة عالية جدًا. هذه الصواريخ لها مديات متنوعة، ويمكنها حمل رؤوس حربية انفجارية وحربية مختلفة.

صاروخ فاتح 110 هو أحد الصواريخ الإيرانية دقيقة التوجيه من نوع أرض-أرض، ويتمتع بقدرة على المناورة العالية ورأس حربي قابل للانفصال، مما يسمح له بإصابة الأهداف بدقة. هذا الصاروخ الباليستي يعمل بالوقود الصلب وله مدى 300 كيلومتر، وتم الكشف عنه لأول مرة في عام 2002 (1381 هـ.ش).

صاروخ ذو الفقار الباليستي هو صاروخ دقيق التوجيه قصير المدى بمدى 750 كيلومترًا ويعمل بالوقود الصلب، وله رأس حربي قابل للانفصال، مما يتيح إصابة الأهداف بدقة. تم تقديم صاروخ ذو الفقار لأول مرة في مناورات “النبي الأعظم” في عام 2016 (1395 هـ.ش).

صاروخ خيبر شكن هو أحد أعضاء الجيل الثالث من الصواريخ الباليستية الإيرانية، وتم الكشف عنه في عام 2023 (1402 هـ.ش). هذا الصاروخ الفرط صوتي، بقدرته المناورة الفائقة لرأسه الحربي عند عودته إلى الغلاف الجوي، يمكنه اختراق جميع أنواع أنظمة الدفاع الجوي المتطورة في العالم. يزن الرأس الحربي المنفصل في صاروخ خيبر شكن حوالي 1500 كجم، وتبلغ سرعته 5 ماخ في مرحلة الإطلاق و3 ماخ لحظة الاصطدام.

فاتح 313 هو أحد الصواريخ الباليستية دقيقة التوجيه الإيرانية، وله مدى عملياتي 500 كيلومتر وسرعة 3.4 ماخ. تم تقديم هذا الصاروخ، الذي يستخدم وقودًا صلبًا مركبًا، لأول مرة في عام 2015 (1394 هـ.ش). هذا الصاروخ مزود بنظام قصوري مع قدرة على التوجيه حتى اللحظة الأخيرة، ودقة إصابته تصل إلى ثلاثة أمتار.

تشمل بعض الصواريخ المهمة الأخرى المصنعة في إيران:

صواريخ فجر هي عائلة من الصواريخ الإيرانية (روكتات) التي تم تقديمها بأسماء فجر 1 و2 و3 و5. هذه الصواريخ، التي كانت نماذجها الأولية من الصواريخ القديمة وتم تقديمها في عقد 1980 (1360 هـ.ش)، لها نماذج مختلفة.

يختلف عيار ومدى وخصائص كل من هذه الصواريخ، مما يؤدي إلى استخدامات مختلفة. فجر 1 هو قاذف صواريخ متعددة عيار 333 ملم ومدى 8 كيلومترات، وفجر 2 هو قاذف صواريخ مدفعية عيار 240 ملم ومدى 23 كيلومترًا، وفجر 3 هو قاذف صواريخ متعددة للمدفعية عيار 240 ملم ومدى 43 كيلومترًا. أما فجر 5 فله مدى يتراوح بين 75 و80 كيلومترًا، ويتكون من قاذف صواريخ مدفعية عيار 333 ملم مزود برأس حربي يزن 90 كجم. كل صاروخ من عائلة فجر له تصميم وسرعة وقدرات خاصة، ولذلك تستخدم في عمليات مختلفة حسب خصائصها.

صاروخ سديد 345 هو قنبلة موجهة يمكن استخدامها في الطائرات المسيرة القتالية، وخاصة الطائرة المسيرة شاهد 129 والمروحية شاهد 285. هذه القنبلة الموجهة مزودة برأس حربي شظوي، وتستخدم أنواعًا مختلفة من أجهزة البحث بالأشعة تحت الحمراء، والليزر، والبصرية بدقات مختلفة. كما أن تثبيت الزعانف الأمامية في النماذج الجديدة أدى إلى زيادة قوة الرفع لهذه القنبلة.

صاروخ فتاح مفتاح القدس
صاروخ فتاح مفتاح القدس

في السنوات الأخيرة، تمكنت إيران، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي مع صناعتها الصاروخية، من اتخاذ خطوة كبيرة نحو تعزيز قدراتها الصاروخية وقوتها الردعية. أدى إضافة الذكاء الاصطناعي إلى الصواريخ الإيرانية، من خلال المساعدة في تحسين التوجيه الآلي، والاستجابة السريعة في الظروف المعقدة، وتحديد نقاط الضعف في الهدف، إلى رفع قوة ودقة الصواريخ الإيرانية إلى مستويات جديدة.

يمكن للصواريخ المزودة بالذكاء الاصطناعي أن تؤدي أداءً أفضل في الظروف الحرجة للهروب من أنظمة الدفاع الصاروخي للعدو والمناورات المعقدة. كما أن دمج الذكاء الاصطناعي مع تكنولوجيا صنع الصواريخ يقلل من الحاجة إلى مشغل بشري لتوجيه الصاروخ، ويتيح إدارة سريعة ودقيقة للهجمات المتزامنة. وهذا الموضوع وتأثيراته واضحة أيضًا في اختيار أسماء الصواريخ الإيرانية.

كم عدد الصواريخ التي تمتلكها إيران؟
نظرًا لعدم توفر مصادر محددة، لا يوجد إحصاء دقيق حول مسألة “كم عدد الصواريخ التي تمتلكها إيران” أو “كم نوعًا من الصواريخ تمتلكه إيران”. بالطبع، يتم طرح أرقام غير واقعية وغير صحيحة حول عدد الصواريخ الباليستية الإيرانية.

ما هي أهم الصواريخ الإيرانية؟
يمكن اعتبار صاروخ سجيل وصاروخ فاتح من أهم صواريخ إيران.

ما هي الصواريخ التي تستخدمها إيران؟
الصواريخ متوسطة وبعيدة وقصيرة المدى، والكروز، ودقيقة التوجيه هي من منتجات إيران في صناعة الصواريخ.

كم عدد أنواع أنظمة توجيه الصواريخ الإيرانية؟
تستخدم إيران في صناعتها الصاروخية التوجيه بالقصور الذاتي، والتوجيه عبر الأقمار الصناعية (GPS)، والتوجيه الراداري.

هل الصاروخ الحراري الإيراني مثل غيره من الصواريخ المنتجة؟
نعم. تمتلك إيران مهارة وقوة كبيرتين في مجال إنتاج الصواريخ الحرارية.

ما هي أقوى الصواريخ الإيرانية؟
يمكن اعتبار الصواريخ الفرط صوتية فتاح، وخيبر شكن، وصواريخ سجيل وخرمشهر 4 من أكثر الصواريخ الإيرانية تقدمًا.

ما هو الحد الأدنى لمدى الصواريخ الإيرانية؟
الحد الأدنى لمدى الصواريخ الإيرانية هو 300 متر.

ما هو الصاروخ الفرط صوتي (هايبرسونيك)؟
الصاروخ الفرط صوتي (Hypersonic weapon) هو صاروخ تزيد سرعته عن 5 ماخ ويمتلك قدرة عالية على المناورة، مما يجعل اعتراضه صعبًا على أنظمة الدفاع.

ما هو صاروخ الكروز؟
صاروخ الكروز (Cruise missile) هو نوع من الطائرات الموجهة بدون طيار (مسيرة) التي تطير على ارتفاع منخفض من الأرض، مما يجعلها بعيدة عن أنظار معدات الأمن.

ما هو الصاروخ الباليستي؟
الصاروخ الباليستي (Ballistic missile) هو نوع من الصواريخ الموجهة التي تعمل في البداية بمحرك صاروخي، ثم تصل إلى هدفها (من مسار محدد) باستخدام قوانين الفيزياء.

صاروخ خيبر شكن، الجيل الجديد من الصواريخ الباليستية دقيقة التوجيه الإيرانية، صُمم بمزيج من الرشاقة، والمدى البعيد، والقدرة المذهلة على المناورة، بحيث يمكنه اختراق أكثر أنظمة الدفاع تعقيدًا مثل القبة الحديدية والباتريوت. هذا الصاروخ، برأسه الحربي المنفصل، تصل سرعته إلى 5 ماخ في مرحلة الإطلاق و3 ماخ لحظة الاصطدام، ويستخدم الوقود الصلب؛ لذلك، لم يقتصر الأمر على تقليل وقت الاستعداد فحسب، بل أصبح نقله وإطلاقه من منصات مخفية أسهل بكثير أيضًا.

إن مزيج الهيكل المركب الخفيف، والرؤوس الحربية المناورة، والرؤوس الفرط صوتية، يجعل خيبر شكن أحد أكثر التهديدات الصاروخية تعقيدًا في الشرق الأوسط.

صاروخ خرمشهر 4، باسمه الرسمي “خيبر”، هو الجيل المتقدم من عائلة الصواريخ الباليستية الإيرانية، وتم الكشف عنه في يونيو 2023 (خرداد 1402). هذا الصاروخ بمدى 2000 كيلومتر وقدرته على حمل رأس حربي ثقيل يزن 1500 كجم، أصبح أحد التهديدات الاستراتيجية لأعداء إيران.

يضمن استخدام وقود “هايبرغوليك”، والمحرك الحديث “أروند”، والتصميم المدمج بطول 13 مترًا، قدرة عالية على المناورة وجاهزية لعدة سنوات في صوامع تحت الأرض. يتمتع خيبر بدقة إصابة الأهداف في المرحلة المتوسطة ومقاومة عالية للحرب الإلكترونية، وبسرعة تصل إلى 16 ماخ خارج الغلاف الجوي، يُصنف ضمن الصواريخ المافوق صوتية. إن القدرة على حمل رؤوس حربية متنوعة، والتخفي عن الرادارات، والتوجيه متعدد المراحل، جعلت من هذا الصاروخ أحد الأوراق الرابحة لإيران في الردع الإقليمي.

فتاح 2 هو خطوة جديدة وطموحة في مسار تطوير الصواريخ الفرط صوتية الإيرانية؛ صاروخ بتصميم ثنائي القسم يجمع بين تكنولوجيا الوقود الصلب والسائل لتحقيق طيران انزلاقي ومسارات شبه كروز. يعتمد قسمه الأول على محرك فتاح 1، لكن في المرحلة الثانية، وباستخدام الوقود السائل والديناميكية الهوائية المعاد تصميمها، يوفر إمكانية مناورة تفوق توقعات أنظمة الدفاع الصاروخي.

على الرغم من عدم نشر معلومات دقيقة حول اختباره العملياتي، إلا أن الكشف الرسمي عنه بحضور قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتأكيد وسائل الإعلام المقربة من الحرس الثوري على قدرته على اختراق الدروع الدفاعية متعددة الطبقات، يشير إلى الأهمية الرمزية والاستراتيجية لهذا الصاروخ في المواجهات الإقليمية المستقبلية.

صاروخ سجيل هو الجيل المتقدم من الصواريخ الباليستية متوسطة المدى الإيرانية التي تعمل بالوقود الصلب، ويمتد مداه حوالي 2000 إلى 2500 كيلومتر، مما يمكنه من استهداف عمق أراضي العدو. التصميم ثنائي المرحلة واستخدام محركات الوقود الصلب المركب، جعله صاروخًا سريعًا وقليل الحاجة إلى التجهيز.

النسخة المحسنة منه، سجيل 2، مع تقليل وقت الإطلاق وتحسين دقة الإصابة، رسخت مكانة هذا الصاروخ في عقيدة الردع للجمهورية الإسلامية الإيرانية. استخدام أجنحة توجيه وأنظمة ملاحة هجينة مثل الجيروسكوبات الدقيقة ونظام تحديد المواقع (GPS)، قلصت دقته إلى نطاق أقل من 50 مترًا. كما أن تسميته بـ”سجيل”، المستوحاة من مفهوم قرآني عن العذاب السماوي، أضفت عليه بُعدًا رمزيًا وأيديولوجيًا أيضًا.

من بين الصواريخ الإيرانية، إذا أردنا تحديد أقواها بناءً على معايير الحرب الحديثة (مثل الدقة، السرعة، القدرة على اختراق الدفاع، وتكنولوجيا الرأس الحربي)، فإن صاروخ فتاح الفرط صوتي يتصدر القائمة. هذا الصاروخ ليس فقط سريعًا جدًا (أكثر من 5 ماخ)، بل بقدرته على المناورة في المرحلة النهائية وتصميمه المتخفي عن الرادارات، يمكنه اختراق أكثر أنظمة الدفاع تعقيدًا. على عكس صواريخ الأجيال السابقة، صُمم فتاح لهجمات دقيقة وسريعة على الأهداف الحيوية، وعلى الرغم من مداه الأقصر مقارنة بصواريخ مثل سجيل أو خرمشهر، فإنه يتمتع بتفوق تكنولوجي ملحوظ.

من ناحية أخرى، يتمتع صاروخ خرمشهر 4 برأس حربي ثقيل وقدرة على حمل عدة رؤوس حربية (MIRV)، مما يمنحه قوة تدميرية عالية جدًا ويلعب دورًا مهمًا في الردع الاستراتيجي، لكن بسبب استخدامه للوقود السائل وحاجته إلى وقت أطول للتحضير، فإن فعاليته تكون أقل في مواجهة التهديدات الفورية أو الدفاع النشط. كما أن سجيل وخيبر شكن، على الرغم من كونهما مناسبين عملياتيًا بسبب وقودهما الصلب وقدرتهما على التحرك، إلا أنهما يقعان في مرتبة أدنى من فتاح من حيث الدقة، أو قوة الاختراق، أو التقنيات الحديثة. بشكل عام، وبدمج الدقة، والسرعة، والتخفي عن الرادارات، وقوة الاختراق، يمكن اعتبار فتاح الأكثر تقدمًا وقوة بين الصواريخ الإيرانية الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى