( الشهيد القائد أحمد لعيبي كطوش ) شهداء المقاومة الإسلامية كتائب سيد الشهداء عليه السلام
الشهيد القائد أحمد لعيبي كطوش «أبو سامر الغراوي»: سيرة حياته ومحطاته الجهادية حتى استشهاده في مصفى بيجي
في التاسع عشر من تشرين الأول/أكتوبر 2015، وفي محيط مصفى بيجي، سقط القائد أحمد لعيبي كطوش، المعروف بكنيته «أبو سامر الغراوي»، شهيداً برصاصة اخترقت صدره أثناء اشتباك مباشر مع داعش. وُلد في بغداد في الثالث والعشرين من أيلول/سبتمبر 1967، وعاش 48 عاماً جمعت بين مسؤولية الدعم اللوجستي في كتائب سيد الشهداء، وحضورٍ في مقدمة الطلائع المتقدمة، وسيرةٍ جهادية امتدت من مواجهة النظام السابق، إلى مقاومة الاحتلال، إلى الدفاع عن المراقد المقدسة، وصولاً إلى الحرب على داعش. تستعيد هذه المقالة محطات حياته كما وردت في المواد المتاحة.
النشأة والبدايات
وُلد أحمد لعيبي كطوش في محافظة بغداد بتاريخ 23/09/1967، ونشأ في كنف والديه على ما ورد في المواد المتاحة من تربية قائمة على «محبة أهل البيت والتمسك بمنهاجهم». سكن الشهيد في منطقة الدورة ببغداد، حيث عاش معظم حياته الأسرية والاجتماعية.
أنهى دراسته الابتدائية، ثم انتقل إلى المرحلة المتوسطة بحسب ما ورد في النص. وقد عاصر سنوات الحصار التي وصفها المصدر بأنها مرحلة «نادرة وصعبة جداً من حيث السعي وراء العيشة ورغيف الخبز»، وهي ظروف تركت أثرها على حياته اليومية دون أن ترد تفاصيل إضافية عنها.
تزوّج الشهيد ورُزق بثلاثة أولاد وأربع بنات، وورد في المواد أنه ربّاهم «أفضل تربية» وعلّمهم على الجهاد، وأنهم كانوا «بجبهات القتال معه جنباً إلى جنب». ويُوصف في المصدر بأنه كان «شخصاً اجتماعياً وجيهاً في المنطقة وعند أخوته وعشيرته»، و«صاحب ضيافة حيث بيته كان مفتوحاً للضيوف»، ومعروفاً بكرمه وضيافته، ومؤمناً تقياً «طيب القلب».
ومن الجوانب التي أوردها المصدر أيضاً ارتباطه بخدمة الإمام الحسين عليه السلام؛ فقد كان ممن «ينصب المواكب ويستقبل زوار أبا عبد الله الحسين عليه السلام بزيارة الأربعين»، وممن يواكب على زيارة المراقد المقدسة.
المسيرة الجهادية
قبل سقوط النظام السابق
يروي صديق مقرب من الشهيد أن أبا سامر كان، قبل سقوط النظام السابق، هارباً من الخدمة العسكرية وملاحقاً من قبل «أزلام النظام السابق»، وأنه كان من المواظبين على حضور جميع صلوات الجمعة للشهيد الثاني محمد محمد صادق الصدر (قدس سره). وهذه المعلومات واردة بصيغة رواية عن الصديق المقرب، لا بصيغة حقيقة مستقلة موثقة بمصدر آخر في المواد المتاحة.
بعد 2003: المقاومة والدعم اللوجستي
وفق الرواية نفسها، التحق الشهيد بعد سقوط النظام البعثي بصفوف المقاومة، وكان مسؤولاً عن مجموعة عسكرية في منطقة أبو تشير، وقام «بزرع العديد من العبوات على ارتال الاحتلال الأمريكي وإطلاق صواريخ الكاتيوشا وخصوصاً على قاعدة الصقر سنة 2005».
ويضيف المصدر أنه عمل مع القائد أبو محمد الساعدي «بمثابة مدير عمليات مركزية»، وبعد استشهاد الساعدي لم يترك العمل، بل «أصر على المضي بالمبادئ التي سار عليها مع قائده»، والتحق لإكمال عمله مع القائد الحاج أبو الاء الولائي.
الدفاع عن المراقد المقدسة في سوريا
تشير الرواية إلى أن الشهيد كان «أول المدافعين عن مرقد السيدة زينب (عليها السلام)»، وأنه التحق إلى سوريا «وكانت قدمه مكسورة» وشارك بالدفاع عن المراقد المقدسة هناك. ولم ترد في المواد تواريخ محددة لهذه المرحلة.
محاربة داعش
بعد دخول داعش إلى العراق، التحق الشهيد بكتائب سيد الشهداء (ع)، وأصبح «مسؤول الدعم اللوجستي العام»، حيث كان «ينقل الأسلحة والاعتدة على جميع المحافظات ويوزعها على المجموعات»، وكان يعمل «بسرية تامة» لأن عملية النقل — بحسب المصدر — من أصعب عمليات المقاومة في زمن الاحتلال الأمريكي، «وخصوصاً الأسلحة الثقيلة والصواريخ».
ويذكر المصدر أنه لم يتهاون يوماً بعمله الجهادي، رغم أنه كان «مراقباً من جهة الاحتلال لكثرة الضربات الموجعة التي وجهتها المقاومة آنذاك صوب المعسكرات القريبة من محل سكناه»، وأنه كان «حذراً بالتعامل» في النواحي اللوجستية التي كان مسؤولاً عنها.
وبعد صدور الفتوى المقدسة للسيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)، بدأ — بحسب المصدر — «المشوار الثالث الجهادي»، بعد مشوار أول على «الطاغية» ومشوار ثانٍ على «الأمريكان». ويصف المصدر هذا المشوار الثالث بأنه بدأ بحزام بغداد وسامراء، وبعد تحرير مناطق حزام بغداد والذهاب إلى سامراء المقدسة، تم تكليف الشهيد بإدارة الدعم اللوجستي لكتائب سيد الشهداء (ع)، حيث كان «يجمع بين العمل العسكري والدعم اللوجستي».
ويشير المصدر إلى مشاركته في «جميع المعارك سامراء المقدسة وأطرافها وكل تعرضاتها ومعاركها إلى عمليات محمد رسول الله، وكثير من تعرضات ومعارك بيجي، وآخرها عمليات بيجي».
الصفات الإنسانية والشخصية
ترسم المواد المتاحة صورة لشخصية تجمع بين البساطة الميدانية والمسؤولية القيادية. فالشهيد — بحسب المصدر — «الكبير المتواضع الشجاع القوي في المعارك الضعيف إلى جنب الله»، وكان «مثالاً وموضع تقدير وحب واحترام كل من عمل معه وعرفه»، و«معروفاً بابتسامته المميزة وطيبة القلب».
ويؤكد المصدر أنه «لم ولن يعترض ويمتنع يوماً من الأيام عن تأدية الواجب والتكليف»، وأنه «تسلم مسؤوليات كثيرة ومختلفة ومتعددة في صفوف الحشد والمقاومة وكان بارعاً وناجحاً في عمله وعاشقاً للمقاومة ومخلصاً لها». كما ورد أنه «ذو نفس كريمة وروح شفافة طاهرة».
ومن الشهادات الدالة على أثره في المقاتلين، ما ورد من أنه «كان يبعث في نفوس المقاتلين الجرأة والإقدام»، وأنه «علمنا الإخلاص والتضحية والإقدام والرجولة».
أبرز المواقف والمحطات
أولاً: الثبات في وجه القناص. يروي المصدر أنه في بداية معركة بيجي، عند «خط الشروع على الشارع التعاوني»، استهدف القناص الشهيد ثلاث مرات، وهو «يضحك ويبتسم» ويقول: «يالقناص الغبي ماهي الاتسديدة وارتحل من هذه الدنيا إلى عالم الشهادة». وهذه رواية منقولة عن الصديق المقرب، وتُعرض بوصفها كذلك.
ثانياً: مقدمة الطلائع في بيجي. يذكر المصدر أن كتائب سيد الشهداء (ع) كانت «أول من دخل المدينة»، وأن «أبا سامر الغراوي أول من دخلها مع تلك القوة في هذه المعركة».
ثالثاً: ترك العمل والتفرغ للجهاد. ورد في المصدر أنه «ترك كل شيء… من وظيفة وعمل وتفرغ للجهاد وقتال الأعداء»، وأنه «ترك إرثاً كبيراً وتاريخياً مشرفاً يفتخر به كل من عرف أبا سامر الغراوي خصوصاً أولاده وعائلته الكريمة».
رابعاً: الجمع بين القيادة اللوجستية والحضور القتالي. تشير الرواية إلى أنه كان يجمع بين إدارة الدعم اللوجستي والمشاركة الفعلية في المعارك، وهو ما تجلى في معارك سامراء وبيجي.
التضحيات وظروف الاستشهاد
استُشهد أحمد لعيبي كطوش «أبو سامر الغراوي» بتاريخ 19/10/2015، الموافق 6 محرم 1437هـ، في مصفى بيجي، برصاصة «نفذت في صدره» أثناء اشتباك قريب ومباشر مع داعش. ويصف المصدر هذا الاشتباك بأنه كان «قريباً جداً ومباشراً»، و«تكاد تكون المسافة بينهما إلى درجة الصفر»، وأن الشهيد رغم «الكثير من المفخخات والعبوات والانتحاريين لم يتراجع»، بل كان «مقداماً جسوراً».
وقد وُري جثمانه الثرى في مقبرة وادي السلام في محافظة النجف الأشرف. وكان عمره عند استشهاده 48 سنة، وهو ما يوافق التاريخين المذكورين للولادة والاستشهاد (23/09/1967 – 19/10/2015).
ملاحظة توثيقية: ورد في المصدر الأصلي أن مكان الاستشهاد هو «بيجي (1)»، وقد حدَّد التحديث الأخير المكان بدقة أكبر بأنه «مصفى بيجي»، وقد اعتُمد هذا التحديث في المتن والجدول مع الإبقاء على الإشارة إلى الأصل.
شهادات المقربين
تتضمن المواد شهادة مطولة من «صديق مقرب» من الشهيد، وهي المصدر الأساسي لتفاصيل مسيرته الجهادية. ومن أبرز ما ورد فيها:
- وصفه بأنه «كان حقاً شجاعاً وعاشقاً للجهاد والشهادة».
- قوله: «علمنا الإخلاص والتضحية والإقدام والرجولة، كان يبعث في نفوس المقاتلين الجرأة والإقدام».
- قوله: «كان مثالاً وموضع تقدير وحب واحترام كل من عمل معه وعرفه».
- قوله: «ذو نفس كريمة وروح شفافة طاهرة، ورزقنا شفاعته والحقنا به شهداء سعداء على ذات الطريق».
وتُعرض هذه الشهادات كما وردت، مع نسبتها إلى صاحبها، ولا تُقدَّم بوصفها حقائق مستقلة مؤكدة.
الأثر والإرث الإنساني
يُجمع النص المتاح على أن الشهيد ترك أثراً في محيطه الأسري والاجتماعي والجهادي. فأسرياً، ربّى أبناءه على ما وصفه المصدر بالتربية الصالحة والتعليم على الجهاد، وكانوا معه في جبهات القتال. واجتماعياً، كان «وجيهاً في المنطقة وعند أخوته وعشيرته»، وصاحب بيت مفتوح للضيوف.
أما على صعيد العمل الجهادي، فقد ترك — بحسب المصدر — «إرثاً كبيراً وتاريخياً مشرفاً يفتخر به كل من عرف أبا سامر الغراوي»، ويستمر العطاء الذي وصفه المصدر بأنه «يستمر لكتائب سيد الشهداء».
ولا تتوفر في المواد المتاحة معلومات موثقة عن مبادرات أو أعمال مؤسسية حملت اسمه بعد استشهاده، أو عن أثر عام واسع يمكن قياسه؛ لذا لا تُضاف ادعاءات في هذا الجانب.
من بغداد الدورة إلى أبو تشير، ومن مراقد السيدة زينب (عليها السلام) إلى سامراء وبيجي، رسم أبو سامر الغراوي مساراً لم ينقطع عند محطة واحدة. كان قائداً لوجستياً يعمل في الظل، ومقاتلاً في المقدمة حين يقتضي الأمر، وأباً ربّى أبناءه على الطريق الذي سار عليه. وفي محيط مصفى بيجي، عند اشتباك «تكاد تكون المسافة فيه إلى درجة الصفر»، ختم حياته برصاصة في صدره، تاركاً خلفه سيرة يشهد لها من عرفه بالثبات والابتسامة والوفاء بالتكليف.
جدول المعلومات الأساسية للشهيد القائد أحمد لعيبي كطوش
| الحقل | المعلومات |
|---|---|
| الاسم الكامل | أحمد لعيبي كطوش |
| الكنية أو اللقب | أبو سامر، الغراوي |
| تاريخ الولادة | 23/09/1967 |
| مكان الولادة | محافظة بغداد |
| محل السكن | بغداد – الدورة |
| الجنسية أو البلد | العراق (وفق مكان الولادة والسكن الوارد في المصدر) |
| المهنة أو الصفة | مسؤول الدعم اللوجستي العام في كتائب سيد الشهداء (ع) |
| التحصيل الدراسي | المرحلة الابتدائية ثم المرحلة المتوسطة (وفق النص) |
| الحالة الاجتماعية | متزوج، لديه ثلاثة أولاد وأربعة بنات |
| أبرز محطات المسيرة | الهروب من الخدمة العسكرية قبل 2003؛ حضور صلوات جمعة الشهيد الصدر؛ الالتحاق بالمقاومة بعد 2003؛ مسؤول مجموعة عسكرية في أبو تشير؛ مدير عمليات مركزية مع القائد أبو محمد الساعدي؛ العمل مع القائد أبو الاء الولائي؛ الدفاع عن مرقد السيدة زينب (ع) والمراقد في سوريا؛ الالتحاق بكتائب سيد الشهداء؛ مسؤول الدعم اللوجستي العام؛ المشاركة في معارك سامراء وبيجي |
| أبرز الصفات الموثقة | التواضع، الشجاعة، الكرم والضيافة، الالتزام بالواجب، البراعة في العمل، الإخلاص للمقاومة، الابتسامة المميزة، طيبة القلب |
| تاريخ الاستشهاد | 19/10/2015 – 6 محرم 1437هـ |
| مكان الاستشهاد | مصفى بيجي |
| ظروف الاستشهاد | إصابة بطلق ناري في الصدر أثناء اشتباك قريب ومباشر مع داعش |
| مكان الدفن | مقبرة وادي السلام – محافظة النجف الأشرف |
| العمر عند الاستشهاد | 48 سنة (وفق المصدر، ويتوافق مع تاريخي الولادة والاستشهاد) |
| أبرز الإنجازات أو المواقف | أول من دخل بيجي مع قوة كتائب سيد الشهداء؛ إدارة الدعم اللوجستي ونقل الأسلحة بين المحافظات؛ الثبات أمام قناص بيجي |
| أبرز المصادر والشهادات | نص سيرة مقدم من المستخدم؛ شهادة منقولة عن «صديق مقرب» للشهيد؛ تحديث معلومات لاحق من المستخدم |
الأسم :احمد لعیبي کطوش الغراوي
تاريخ الاستشهاد :2015/10/10
مكان الاستشهاد :العراق/ صلاح الدین
تاريخ الولادة :1967/09/23
مكان الولادة : بغداد
سورة الفاتحة المهداة للشهداء
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (1)
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ (2)
ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (3) مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ (4)
إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ (5) ٱهۡدِنَا
ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ (6) صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ
عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ
وَلَا ٱلضَّآلِّينَ (7)
زيارة الشهداء
السَّلامُ عَلَيكُم يا اَولِياءَ اللهِ وَاَحِبّائَهُ، السَّلامُ عَلَيكُم يا اَصفِياءَ اللهِ وَاَوِدّاءَهُ، السَّلامُ عَلَيكُم يا اَنصارَ دينِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا اَنصارَ رَسُولِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا اَنصارَ اَميرِ المُؤمِنينَ، السَّلامُ عَلَيكُم يا اَنصارَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ، السَّلامُ عَلَيكُم يا اَنصارَ أَبي مُحَمَّد الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ الوَلِيِّ النّاصِحِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا اَنصارَ اَبي عَبدِاللهِ، بِاَبي اَنتُم وَاُمّي طِبتُم وَطابَتِ الاَرضُ الَّتي فيها دُفِنتُم، وَفُزتُم فَوزاً عَظيماً، فَيا لَيتَني كُنتُ مَعَكُم فَاَفُوزَ مَعَكُم.