آخر الأخبارإيرانالمقالات والتقارير

«الفدائيون».. 31 مليون إيراني يوقّعون على «شيك» التضحية بالروح

في مشهدٍ لم تعهده الساحات الإقليمية منذ عقود، وقف أكثر من 31 مليون إيراني، رجالاً ونساءً، شيباً وشباباً، ليكتبوا أسماءهم طوعاً في سجلّ التضحية بالروح، لا استجابةً لأمرٍ رسمي، بل بدافعٍ من قناعةٍ راسخة بأن الوطن يستحق. لم تكن حملة «الفدائيين» مجرد دعوةٍ عابرة أو حدثٍ موسمي، بل تحوّلت إلى ظاهرة اجتماعية كبرى غيّرت حسابات الأعداء، وأفشلت بمليارات الدولارات من الدعاية المضادة، لتفرز في الميدان رقماً صادماً: 1000 كتيبة مقاومة وطنية قيد التدريب والتنظيم، ودورات عسكرية نسائية متخصصة، ورسائل شخصية بالملايين، واستعدادٌ من 70% من المشاركين لتقديم دعمٍ ماليٍّ مستمر رغم الضائقة الاقتصادية. فكيف تشكّلت هذه الحملة؟ ومن يقف خلفها؟ وما الذي يجعلها مختلفة عن أي حركة شعبية أخرى في التاريخ الحديث؟ وما الذي يخشاه الأعداء تحديداً من هذا الرقم المليوني؟ الإجابات الكاملة في هذا التقرير الشامل.

حملة الفدائيين هي حركة ثقافية واجتماعية وجهادية تشكّلت مستوحاةً من مدرسة الشهيد قاسم سليماني. اختير اسم هذه الحملة من عبارة «فدائي» التي تصف شخصية ونهج ذلك الشهيد الكريم تجاه الناس والوطن. الهدف الرئيسي لهذه الحملة هو تحويل أيام ذكرى استشهاد قاسم سليماني إلى فرصة للقيام بالأعمال الخيرية وحل مشاكل الناس ونشر روح التضحية في المجتمع.

في هذه الحملة، تسعى مجموعات شعبية مختلفة والتنظيمات الجهادية والهيئات الدينية والمؤسسات الثقافية، بالتنسيق فيما بينها، إلى حل جزء من مشاكل المحتاجين أو تنفيذ أنشطة ثقافية فعّالة على مستوى الأحياء والمدن. الفدائيون رمز لاستمرار طريق الفريق سليماني في «خدمة الناس».

وتُعدّ هذه الحملة تجلّياً من حضور الشعب الإيراني للدفاع عن الدين والوطن ومُثُل الإمام الراحل وشهداء الثورة الإسلامية والشهداء الأخيرين. وقد أظهر الناس بحضورهم وتسجيلهم في هذه الحملة حراستهم لمُثُل الإمام الراحل والشهداء الأعزاء وقيم الثورة الإسلامية. سجّل 31 مليون شخص في حملة الفدائيين، وهذا الحضور الواسع أثار دهشة الكثيرين وأظهر أن الشعب الإيراني حاضر بجدية في الدفاع عن بلده وقيمه.

ميزات حملة الفدائيين (جان فدا)
ميزات حملة الفدائيين (جان فدا)
  • حركة شعبية وعفوية: من أكبر الحركات الشعبية والعفوية في السنوات الأخيرة.
  • ثقافية واجتماعية وجهادية: تجمع بين العمل الخيري والثقافي والجهادي.
  • مستوحاة من مدرسة الشهيد قاسم سليماني: الاسم مستمد من عبارة «فدائي» التي تصف نهجه تجاه الناس والوطن.
  • محورها خدمة الناس: تتجاوز كونها مجرد عزاء بسيط، فهي مبنية على محور «خدمة الناس».
  • وطنية وشمولية: وفّرت أرضية لمشاركة جميع شرائح المجتمع.
  • مصدر عز للثورة وذل للأعداء: الفدائيون مصدر شرف وعز للثورة الإسلامية، وحضورهم سبب لذل الأعداء.
الهدفالشرح
نشر مدرسة سليمانيتعريف الجيل الشاب بالخصائص الشخصية والأخلاقية والإدارية للفريق سليماني.
مكافحة الحرمانتحديد ومساعدة الأسر المحتاجة والمناطق الأقل حظاً في إطار الأنشطة الجهادية.
تعزيز التماسك الاجتماعيخلق تعاطف بين الناس والمسؤولين والحد من الآفات الاجتماعية.
الجهاد البيانيالتنوير والتوعية بشأن قضايا المجتمع الراهنة وإنجازات الثورة الإسلامية.

المشاركة في هذه الحملة ليست محدودة بمجال معين. يمكن للأفراد، بحسب تخصصهم وقدراتهم، العمل في أقسام متنوعة. ويُظهر الجدول التالي التصنيف العام لهذه الأنشطة:

نوع النشاطشرح موجز
الأنشطة الخيريةتوزيع الحزم المعيشية، التبرع بالدم، تأمين الجهازية.
الأنشطة الثقافيةإقامة حفلات التأبين، مسابقات القراءة، الحملات الافتراضية.
الخدمات الجهاديةبناء أو ترميم المساكن، تقديم خدمات علاجية مجانية.
الأنشطة التعليميةإقامة دروس تقوية للطلاب في المناطق المحرومة.

تجري عملية التسجيل في حملة الفدائيين عادةً بشكل شامل وعبر البوابات الإعلامية الرسمية. ونظراً لأن منصة التسجيل قد تُحدَّث كل عام، فإن الخطوات العامة للمشاركة هي كما يلي:

الخطوةالشرح
1. مراجعة المواقع المرجعيةالمسار الرئيسي للتسجيل هو مراجعة الموقع الرسمي لستاد إحياء ذكرى الشهيد سليماني أو البوابات المحلية للمحافظات، والتي يمكن الوصول إليها عادةً بالبحث عن عبارة «نظام التسجيل في حملة الفدائيين» في محركات البحث.
2. اختيار الدور والنشاطبعد الدخول إلى النظام، يُطلب منكم اختيار دوركم (كمتطوع فردي، أو قائد مجموعة جهادية، أو خير). ثم يجب تدوين نوع تخصصكم (مثل الطب، الفنون التقنية، الإعلام، الطبخ، وغيرها) في استمارة التسجيل.
3. الاتصال بالشبكة المحليةبعد تسجيل المعلومات في الموقع، تُحال معلوماتكم عادةً إلى مسؤولي الحملة في مدينتكم أو حيّكم، ليتم الاتصال بكم في أول الأنشطة الميدانية.

نقطة مهمة: في حال عدم التمكن من الوصول إلى النظام، فإن مكاتب البسيج في الأحياء والهيئات الدينية الكبرى وقواعد المساجد في الأيام القريبة من ذكرى الاستشهاد، هي المراكز الرئيسية لتنظيم القوى المتطوعة لهذه الحملة.

تدريب وتنظيم 1000 كتيبة مقاومة وطنية فدائية
تدريب وتنظيم 1000 كتيبة مقاومة وطنية فدائية

في أعقاب الإقبال الواسع من الناس على حملة الفدائيين، تمت التنسيقات اللازمة بين المتقدمين والقوات المسلحة، وتم تهيئة مقدمات تدريب وتنظيم 1000 كتيبة مقاومة وطنية فدائية للدفاع عن كيان الوطن.

بعد تشكّل القدرة الهائلة لحملة الفدائيين التي أثارت إعجاب الأصدقاء ودهشة الأعداء، ونظراً للإقبال الفريد والمتابعة المستمرة من الناس للوقوف إلى جانب القوات المسلحة للدفاع عن الدين والوطن، تمت التنسيقات اللازمة مع القوات المسلحة في البلاد، وتم تهيئة المقدمات اللازمة لتدريب وتنظيم 1000 كتيبة مقاومة وطنية فدائية.

أعلن المتحدث باسم حملة الفدائيين الشعبية لإيران، في مؤتمر صحفي مع أهل الإعلام، أثناء شرحه أبعاد مشاركة 31 مليون إيراني في هذه الدعوة الوطنية، أن هذه الحركة هي تحقيق ملموس لبعث الجماهير في مواجهة الحرب المفروضة، وأكد أن الحضور بالملايين من الناس هو باطل السحر لمليارات الدولارات التي أنفقتها وسائل الإعلام الأجنبية لتقديم صورة مزيفة عن المجتمع الإيراني.

وقد تناول ساسان زارع، المتحدث باسم حملة «الفدائيين لإيران» الشعبية، يوم السبت 12 من شهر أرديبهشت، في مؤتمر صحفي بحضور أهل الإعلام، الشرح الدقيق لأبعاد والإحصاءات المستخرجة من هذه الحركة الاجتماعية العظيمة.

وقال موضحاً ماهية هذه الحركة: إن الظاهر من هذه الحملة الاجتماعية العظيمة هو مشاركة الملايين من الناس للإعلان عن جاهزيتهم للعب دور في الحرب المفروضة على إيران العزيزة والشعب الإيراني؛ لكن مفهومها وباطنها هو تفسير كلام الإمام الشهيد المبارك في إحدى خطبه الأخيرة حيث قال: «لقد تعلمت إيران دروسها الإسلامية والشيعية جيداً؛ إذا حدث أمر للبلاد، يُبعث الناس ويكملون المهمة».

وأضاف: ربما لم يكن لدينا في الماضي فهم صحيح لهذا المعنى، أي كيف يُبعث الناس وماذا يحدث في الميدان، لكن اليوم حتى الطفل يستطيع أن يشرح حقيقة بعث الناس في قالب المصاديق الاجتماعية التي تشكّلت في هذه السنوات.

أشار المتحدث باسم حملة الفدائيين إلى إقبال أهل الفكر على هذه الظاهرة، وقال: لقد حظي هذا الموضوع في فترة زمنية قصيرة بإقبال فريد من أهل الفكر والقلم؛ حتى أنني شخصياً تلقيت أكثر من 50 مقالاً ونصاً مفصلاً. إن عظمة حركة الناس تجعل الأمر وكأن قصص الشاهنامه في الدفاع عن إيران أمام الأعداء قد عادت إلى الحياة. ويقيناً، على امتداد التاريخ، ستُذكر هذه الأيام كما نذكر اليوم المراحل الحساسة الماضية والقصص القديمة لإيران في الدفاع عن الحدود والوطن.

وأشار زارع إلى تسجيل 31 مليون شخص في هذه الحملة، قائلاً: أظهر هذا الحضور بوضوح أن الناس هم العمود الرئيسي للأمن. لقد ترك الحضور المليوني للأمة تأثيراً هائلاً في الداخل، وبين الأعداء والأصدقاء، وكذلك في أذهان الأطراف المحايدة الدولية التي تراقب هذه الحرب المفروضة. إن إعلان جاهزية 31 مليون شخص للتضحية بالروح يأتي في وقت يوجد فيه في الفئة العمرية من 12 إلى 60 عاماً حوالي 60 مليون مؤهل في البلاد، وهذه المشاركة التي تتجاوز 50% هي فريدة من نوعها على مستوى العالم.

وأكد: كان هذا الحضور الشعبي باطل السحر لجميع الروايات المزيفة والخاطئة التي تشكّلت في أذهان الجمهور بمليارات الدولارات من الإنفاق في السنوات الأخيرة من قبل وسائل الإعلام الغربية والعبرية والعربية. لقد خدع العدو نفسه بتصوراته المزيفة عندما بنى صورة لمجتمع متعب وممزق ومحبط وفقير الهوية، وأقدم على حماقة؛ لكن هذه الحملة بالملايين أعادت إنتاج مفهوم الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرة أخرى.

وقال المتحدث باسم حملة الفدائيين: في هذه الحركة، تجلّت «الجمهورية» بمعنى نزول الجماهير المليونية إلى الميدان، و«الإسلامية» بفضل الشعارات الثورية الأصيلة، و«إيران» بمعنى التضحية بالروح من أجل الوطن. نفهم اليوم بشكل أفضل ماذا كان يعني قاسم سليماني عندما قال إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية حرم. هذه الحملة هي أفضل دليل على صمود الشعب الإيراني للوصول إلى حقوقه الوطنية والدولية، وأظهرت أن الضغط الاقتصادي والحرب الأمنية لا يمكنهما جعل هذا الشعب سلبياً.

واستناداً إلى بيانات مركز استطلاع رأي وطني موثوق، قال زارع: في تطور مثير، بلغ معدل استجابة الناس لأسئلة استطلاع الرأي حول هذه الحملة أكثر من 90%، في حين أن هذا المعدل عادة ما يكون أقل من 60%. وهذا يدل على أن هذا الخطاب حيّ بين الجماهير.

وشرح الإحصاءات التفصيلية للمشاركة على النحو التالي:

الفئةالنسبة
الرجال65%
النساء35%
الشباب حتى 45 عاماً60%
حملة تعليم جامعي ودكتوراه50%
المهن الحرة20%
موظفو القطاعين العام والخاص20%
المتقاعدون20%

وقال المتحدث باسم حملة الفدائيين عن نوع اهتمامات الناس:

مجال الاهتمامالنسبة
الإجراءات العسكرية والدفاعية40%
أنشطة الإغاثة والخدمات20%
المجالات التعليمية والثقافية20%

وأضاف: 98% من المشاركين أعلنوا أنهم مستعدون لتخصيص وقت بشكل طوعي وجهادي لحل مشاكل البلاد. وأعلن معظم هؤلاء استعدادهم لتخصيص ما بين 2 إلى 10 ساعات أسبوعياً. إذا كانت لدى الحكومة والسلطة فن استخدام هذه القدرة الهائلة البالغة 10 ساعات أسبوعياً من قبل 17 مليون شخص على الأقل، فإن جزءاً كبيراً من مشاكل البلاد سيكون قابلاً للحل أسرع مما هو متصور.

وأشار زارع إلى نتيجة استراتيجية وقال: 60% من المشاركين في هذه الحملة لم يكن لديهم سابقاً أي سجل نشاط أو عضوية في مؤسسات تطوعية، وهذا يدل على ظهور قدرة جديدة لتجاوز الأيام الصعبة.

ورداً على سؤال مطروح حول احتمال التسجيل المتكرر، شرح المتحدث باسم حملة الفدائيين العملية الفنية للنظام قائلاً: نظراً للهجمات السيبرانية الواسعة على النظام، كانت البيانات تُستخرج وتُجمّع في الخادم المركزي كل 24 ساعة لأغراض الأمن والدقة العالية. وقد تمت عملية مطابقة أرقام الهواتف المحمولة وحذف العناصر المتكررة في الخادم المركزي؛ لذلك تم احتساب كل رقم هاتف محمول مرة واحدة فقط في الإحصاء النهائي.

وأضاف: تُظهر الفحوصات أنه حتى الأشخاص الذين كان لديهم خطان للهاتف المحمول سجّلوا بخط واحد فقط. كما قام أكثر من مليونين و700 ألف من المسجلين بمطابقة معلوماتهم الدقيقة بتفاصيل كاملة، مما يؤكد صحة الإحصاءات.

وأشار زارع إلى ظاهرة اجتماعية خلال التسجيلات وقال: من بين المشاركين، قام 7 ملايين شخص بشكل اختياري تماماً بإدراج رسالة شخصية في النظام، وتم استخراج 4 ملايين رسالة ذات محتوى عميق وقابل للتحليل من هؤلاء. هذا الحجم من المشاركة الكتابية في حملة رقمية يدل على الحافز العالي لدى الناس.

ورداً على سؤال حول اهتمامات الناس الاقتصادية، أوضح: في استطلاع رأي للمشاركين، سألناهم: هل أنتم مستعدون، في حال احتاجت البلاد، لتقديم مساعدة مالية مستمرة، مثلاً لمشاريع مثل بناء جسور رمزية؟ وعلى عكس كل التوقعات، أعلن 70% من الناس، رغم الظروف الاقتصادية الراهنة، استعدادهم لتقديم مساعدة مالية مستمرة. تُظهر هذه البيانات أن ارتباط الناس بقضايا البلاد الكبرى أعمق بكثير من التحليلات السطحية.

ورداً على سؤال حول مستقبل هذه الحركة، قال المتحدث باسم حملة الفدائيين: نيتنا هي الاستفادة القصوى من هذه القدرة الهائلة. في التصاميم المستقبلية، ستتحرك هذه الحملة نحو مجالات مثل الترشيد الوطني وحل المشاكل على مستوى المدن والأحياء. كما أن لدى الحكومة برامج لمنح أدوار قصوى للأمة في حل التحديات المقبلة.

وفي الختام، قال زارع عن الإيرانيين المقيمين في الخارج: بلغ عدد الإيرانيين خارج البلاد في إحدى بوابات التسجيل أكثر من 20 ألف شخص، مما يدل على أن هاجس التضحية بالروح من أجل إيران تجاوز الحدود الجغرافية. كما انتقد، معرباً عن انتقاده لنهج بعض وسائل الإعلام المعادية، مؤكداً أن محاولة العدو لبث الشكوك أمام هذه العظمة نابعة من إذلالهم أمام حقيقة الشعب الإيراني.

ورداً على سؤال حول كيفية إحصاء المسجلين، قال زارع: كان أساسنا الأولي التسجيل عبر رقم الهاتف المحمول. في غضون ذلك، سجّل حوالي مليونين و700 ألف من المواطنين، مثل الأمهات الكريمات أو أفراد الأسرة الآخرين، من قبل أبنائهم برقم هاتف مشترك. للحفاظ على الدقة والأمانة، استبعدنا هؤلاء المليونين و700 ألف من الإحصاء الرئيسي، ورقم 31 مليون يشمل فقط الأشخاص الذين سجّلوا برقم هاتف خاص ومؤكد. لذلك فإن الإحصاء المعلن بمعامل خطأ موجب وسالب 2% واقعي تماماً.

وأشار إلى استمرار الإقبال الشعبي قائلاً: رغم مرور أكثر من 20 يوماً على بدء الحملة والتشبع النسبي، لا يزال أكثر من 200 ألف شخص ينضمون إلى هذه الحركة يومياً. خلال الأيام المقبلة، سنبدأ عملية التنظيم حسب المحافظة والمدينة والحي وسوابق النشاط والتخصصات غير الأمنية، من خلال إرسال رسائل نصية تكميلية، للاستفادة القصوى من الأذواق والقدرات المتنوعة للناس.

وشرح المتحدث باسم حملة الفدائيين: كان الحصول على الرقم الوطني يتطلب تصاريح أمنية خاصة لم تكن ممكنة في ظروف الحرب الطارئة. من ناحية أخرى، أظهرت التجربة أن الجمهور في الفضاء الافتراضي أكثر حساسية تجاه تقديم الرقم الوطني من رقم الهاتف المحمول. كانت استراتيجيتنا الحصول على «أقصى معلومات في أقل وقت» حتى لا ينخفض معدل المشاركة. الآن بعد أن أصبح خطاب الحملة شاملاً ويشعر الناس بالحاجة، سيتم الحصول على معلومات أكثر دقة وتخصصاً في المراحل التالية.

وأكد زارع، مشدداً على الالتزام الكامل ببروتوكولات أمن البيانات: نظامنا غير متصل بالإنترنت بقاعدة البيانات الرئيسية، ويتم استخراج البيانات كل 24 ساعة تحت تدابير أمنية مشددة وجدران حماية متقدمة لجعل احتمال الوصول غير المصرح به صفراً.

وقال: تم استخدام جميع بروتوكولات أمن المعلومات والتقنيات الحديثة في العالم لحماية هوية الإيرانيين خارج البلاد، وفريق متخصص لديه سنوات من الخبرة في هذا المجال يتولى مسؤولية صيانة هذه الأمانة الوطنية.

الدورة الأولى للتدريب العسكري للنساء «الفدائيات»
الدورة الأولى للتدريب العسكري للنساء «الفدائيات»

بالتزامن مع أسبوع الدفاع المقدس، أُقيمت الدورة التدريبية الأولى في المجالات العسكرية والإغاثية وحرب العصابات والبقاء والجاهزية في الظروف الصعبة، المخصصة للفريق الوطني المنتخب من النساء «الفدائيات».

في هذه الدورة، تلقّت العضوات المنتخبات من وحدات مختلفة في البلاد تدريبات في مجال الدفاع عن النفس، والجاهزية في الظروف الحرجة، وإدارة الأزمات، والحياة والبقاء في الطبيعة، والإغاثة والإنقاذ، والحرب الحضرية، والهبوط بالحبال (الرابيل)، والرماية، والطيران بالطائرات المسيّرة FPV، والتعرف على أنواع الأسلحة النارية والمهارات اللازمة لمواجهة الظروف الصعبة.

وتعمل وحدات الكوماندوز النسائية بعناوين مثل:

الوحدةالمحافظة
وحدة كوماندوز النساءكرمان
مهداأصفهان
حلمامركزي
ثائرطهران
نوراگراش
بشرىشهريار
طهوراالبرز
مدافعاندماوند
وحدات أخرىسيتم تقديمها في المستقبل

وتُعدّ هذه الوحدات تابعة للكوماندوز الوطني وتحت قيادة الأستاذ محمدرضا تركاشوند.

حملة «الفدائيين» فرصة ثمينة لأداء الدين للشهيد قاسم سليماني وتعزيز الروابط الاجتماعية في البلاد. المشاركة في هذه الحملة، أكثر من كونها نشاطاً رمزياً، هي إجراء عملي لتقليل آلام الناس وتحسين وضع المجتمع. بالتسجيل والمرافقة لهذه الحملة الوطنية، يمكنكم أيضاً أن تكونوا قطرة في بحر خدمة الناس وأن تبقوا روح الإيثار حيّة في المجتمع.

«جيش العشرين مليوناً» كان تعبير الإمام الخميني (ره) عن المشاركة الواسعة للناس في الدفاع عن البلاد ومُثُل الثورة. إن تدبير الإمام السيد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) هو صورة جديدة لتلك الفكرة نفسها التي تشكّلت اليوم في قالب «حملة الفدائيين» وتظهر في الميدان.

لقد قرأنا في كتب المدرسة الابتدائية قصصاً مثل فطرس والفلاح المضحّي، وشاهدنا في ميدان العمل بطولات الشهداء محمد حسين فهميدة ومسلم كيخا وكالدوي. الأول نسميه تضحية، والثاني نسميه فدائياً (التضحية بالروح).

في الثقافة الإسلامية، ترتبط قيمة العمل بنيته. لذلك، فإن التضحية في طريق سامٍ وبنية نقية هي تجلٍّ من الإيثار والعبودية. من هذا المنظور، يمكن اعتبار الفدائيين الأساس البشري لباسيج المستضعفين؛ بشراً يضعون إرادتهم في خدمة هدف أكبر؛ مثل طيور العطار الثلاثين التي ترمز إلى تجاوز «الأنا» الفردية للوصول إلى حقيقة أكبر.

الفدائي ليس فقط تقديم الروح؛ بل يمكن أن يكون بذل الوقت والطاقة والمعرفة والمال والراحة في سبيل المُثُل الإنسانية والإسلامية. إن مُثُل الفدائيين هي مكافحة الفساد وقتل الأطفال والظلم والسعي نحو عالم عادل ينعم بالكرامة الإنسانية؛ مُثُل يجب أن تكون مصحوبة بالأخلاق والحكمة واحترام أرواح البشر.

بناءً على ذلك، «الفدائيون» ليس مجرد عنوان عسكري، بل مفهوم لتجمّع بشر يعلنون استعدادهم للدفاع عن إيران ومعتقداتهم. وارتباطه بـ«جيش العشرين مليوناً» هو في هذه المشاركة الواسعة من الناس. وفقاً للإحصاءات المعلنة للحملة، تجاوز عدد المسجلين في «الفدائيين» 31 مليون شخص.

يمكن اعتبار «الفدائيين» منهجاً؛ وضع جزء من الطاقة والحياة في سبيل الخير العام والحقيقة والعدالة وكرامة البشر؛ حتى من خلال الأعمال الصغيرة اليومية بنية كبيرة وروح الإيثار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7 + ستة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى