أبو آلاء الولائي: سنقاتل إذا واجهت إيران تهديداً وجودياً.. والعلاقات مع واشنطن “لن تكون طبيعية أبداً”
أكد الأمين العام لكتائب سيد الشهداء عليه السلام، الحاج أبو آلاء الولائي، أن العلاقات مع الولايات المتحدة “لن تكون طبيعية أبداً” طالما تُعتبر “الشيطان الأكبر”، معتبراً الوجود الأمريكي والتركي في العراق “احتلالاً”.
وقال الولائي في مقابلة صحفية أجراها الصحفي العراقي محي الأنصاري ونشرتها منصة “Middle East Uncovered”، إن فصيله “سيشارك بالتأكيد” في القتال إذا واجهت إيران “تهديداً حقيقياً لوجودها”، مشدداً على التزامه بقرارات “اللجنة الرباعية” و”وثيقة السيادة” بشأن سلاح الفصائل.
“دور جهادي” ورفض الوجود الأجنبي
وحول الدور الذي تؤديه كتائب سيد الشهداء والذي لا تستطيع الدولة العراقية القيام به، قال الولائي إن “دورنا الحالي هو دور جهادي، يهدف إلى فعل كل خير ممكن للعراق وتقديم التضحيات من أجله”. وأضاف: “نحن نعتبر الوجود الأمريكي والتركي احتلالاً، خلافاً للموقف الذي تتبناه الحكومة”.
وأوضح أن هذا النهج يمتد من كفاحهم ضد النظام السابق إلى المرحلة الحالية، حيث لا يقتصر الاحتلال -بحسب قوله- على المجال العسكري، بل يشمل “الاحتلال السياسي، والسيطرة على صنع القرار العراقي، والتدخل في الشؤون الداخلية والاستثمار والاقتصاد”.
العلاقة مع إيران والتدخل العسكري
ووصف الولائي العلاقة بإيران بأنها “تاريخية ودينية وطائفية”، قائلاً: “نرى إيران جاراً وصديقاً. وقد قدمت الدعم بكل أشكاله خلال الحرب ضد داعش، من الدعم اللوجستي والتدريب والأسلحة إلى مشاركة أفراد إيرانيين. هذه علاقة عميقة الجذور قائمة على الدين والروابط المجاورة لا يمكن قطعها. لقد اختلطت دماؤنا في ساحات المعارك نفسها وفي الخندق نفسه”.
وفيما يتعلق بالتدخل العسكري إذا تعرضت إيران لهجوم، قال: “نهجنا في الصراعات الإقليمية هو المشاركة في الدفاع عن وجود الطائفة الشيعية ككل. إذا واجهت إيران تهديداً حقيقياً لوجودها، فسنشارك بالتأكيد في تلك المعركة. أما إذا لم يكن التهديد وجودياً، فلن نشارك، كما أثبتنا خلال الحرب الأخيرة ضد إيران”.
سلاح الفصائل و”وثيقة السيادة”
ورداً على تصريحات رئيس الوزراء العراقي بشأن تسليم الأسلحة للدولة، قال الولائي: “لقد التزمنا بقرارات اللجنة الرباعية وأحكام وثيقة السيادة، بشرط التزام الطرف الآخر”.
(وفقاً لملاحظة واردة في المادة الأصلية: شكّل الإطار التنسيقي “اللجنة الرباعية” بقرار بعد توقيع “وثيقة السيادة”، وتضم ممثلين عن الحكومة العراقية، وهيئة الحشد الشعبي، والإطار التنسيقي، والفصائل المسلحة التي وقعت الوثيقة. وتتابع تنفيذ أحكام الوثيقة وتعمل كهيئة تحكيم. وتهدف الوثيقة إلى تنظيم أسلحة الفصائل وحصرها بيد الدولة، وتأكيد السلطة الحصرية للدولة على قرارات الحرب والسلم، والالتزام بخفض التصعيد، وتتضمن جداول زمنية محددة وآليات تحكيم).
الانسحاب الأمريكي: “هزيمة” لا انسحاب
واعتبر الولائي أن السفارة الأمريكية في العراق “مصدر شر تتدخل بشكل صارخ في صنع القرار السياسي العراقي وتمارس ضغطاً على القوى السياسية”، مشيراً إلى أنها “تفتقر إلى القبول الشعبي”. وأكد أن “العلاقات مع الولايات المتحدة لن تكون طبيعية أبداً ما دامت تُعتبر ‘الشيطان الأكبر’ وتواصل سياسات تضر بالعراق”.
وعن الانسحاب الأمريكي، قال: “نعتقد أن الانسحاب الأمريكي يهدف إلى خلق فراغ، وزعزعة أمن العراق، وجرّنا إلى الاقتتال الداخلي وعدم الاستقرار. نعتقد أن الأمريكيين لم ينسحبوا بل هُزموا في العراق”. وأشار إلى أن “فصائل المقاومة نفذت 600 عملية عسكرية ضدهم وضد قواعدهم” خلال حرب استمرت أربعين يوماً، مضيفاً: “ونقول إن الرقم أعلى بكثير، ربما ضعف ذلك”.
الدعم الجماهيري والتيار الصدري
وبشأن الدعم الجماهيري، أكد الولائي أنهم يحظون بـ”دعم ومساندة كبيرين بين الجمهور العراقي، وبقاعدة دعم واسعة بين شرائح معينة من المجتمع وفي الأوساط السياسية والاجتماعية”. وعن المقارنة مع التيار الصدري، قال: “جميع أجزاء المشهد السياسي تستحق الاحترام. والتيار الصدري حركة جماهيرية كبيرة لا يمكن إنكار دورها وتأثيرها وأنصارها أو تجاهلها. وللفصائل دور بارز في حماية النظام السياسي ومحاربة الإرهاب، كما لعب التيار الصدري دوراً حاسماً ومحورياً في أحداث عام 2006”.
احتجاجات تشرين وتقييم الحكومة
وحول وصف هادي العامري لاحتجاجات أكتوبر 2019 (تشرين) بأنها “فتنة”، قال الولائي إن تصريحات العامري “أُسيء فهمها”، معتبراً أنه “ربما عبّر عن نفسه بشكل سيئ، أو ربما صيغ خطابه بشكل غير دقيق”. وأضاف أن تشرين تضم “فقراء بحاجة إلى الخدمات، وحملة شهادات، وأعضاء من قوات الحشد الشعبي، إلى جانب قوى سياسية انسحبت وأفراد مدفوعين أيديولوجياً”، مؤكداً وجود “خوف حقيقي داخل الإطار التنسيقي من تكرارها”.
وفي تقييمه لأداء الحكومة العراقية الحالية، رأى الولائي أن الحكم على أدائها “يبدو صعباً وغير منصف، بالنظر إلى أنها تعمل بحكومة نصف تشكيلة فقط، بالإضافة إلى ظروف الحرب وأزمة مضيق هرمز والوضع الإقليمي غير المستقر والأزمة الاقتصادية”. واستدرك: “ومع ذلك، فإنها تستحق الثناء لنجاحها في تجنب الاقتتال الشيعي-الشيعي، وحماية العراق من العزلة الدولية”.
الإطار التنسيقي ووثيقة السيادة
واعتبر الولائي أن القوى والأحزاب السياسية تطورت من التحالف الشيعي إلى الإطار التنسيقي، الذي “أظهر نجاحاً على مدى ست سنوات في تشكيل الحكومات بسرعة وعبور مراحل مفصلية”. لكنه أشار إلى أن “بقاءه في المستقبل موضع شك لأن التمثيل داخل الإطار يتحدد بعدد المقاعد النيابية التي يحوزها”.
الوطنية والولاء الديني
وحول العلاقة بين الوطنية العراقية والولاء الديني، أوضح الولائي: “نؤمن بالوطنية وبعلاقة قائمة على الشرعية الدينية لا تتعارض معها، وكذلك بدعم المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف”. وأضاف: “لا نرى تناقضاً بين الوطنية والشرعية الدينية، وإيماننا بالحدود مسألة ثانوية”.
سوريا وأحمد الشرع
وحول سوريا، شدد الولائي على أن “السوريين ليسوا خصوماً للعراقيين أو للعراق”، معرباً عن أمله في أن “تبقى سوريا دولة موحدة وألا تتعرض للتقسيم الجغرافي أو الطائفي”. ورفض أي “تجدد للاقتتال الشيعي-السني” أو “التورط في سوريا مرة أخرى”.
وبشأن أحمد الشرع، قال: “الانتقال من تجربة طويلة في الحركات الإسلامية المسلحة إلى إدارة دولة ومؤسساتها هو عملية تتطلب بطبيعتها وقتاً وخبرة متراكمة”. وأضاف: “نعتقد أنه لا يزال من المبكر جداً الحكم على تجربة الشرع. فالسنوات القليلة المقبلة، بما في ذلك كيفية التعامل مع القضايا المتعلقة بالعلويين والدروز وقوات سوريا الديمقراطية (SDF)، فضلاً عن بناء مؤسسات الدولة، ستوفر مؤشراً مهماً على طبيعة هذا التحول”.
العلاقات مع الدول العربية
وحول علاقة العراق بالعالم العربي، رأى الولائي أن “بناء الثقة مع الجيران يستغرق وقتاً طويلاً، لا سيما مع أولئك الذين شاركوا في إرسال الانتحاريين أو السماح باستخدام قواعد لقصف العراق”. ودعا الحكومة إلى “استخدام علاقاتها الرسمية لبناء شراكات راسخة وقوية”، مؤكداً: “نحن ندعم جهود الحكومة في هذا الاتجاه. وبوصفنا فصيلاً، لا نعتزم بناء علاقات خارج إطار الدولة”.
المكافأة الأمريكية والمناصب الحكومية
وتناول الولائي المكافأة الأمريكية المعروضة مقابل معلومات عنه، قائلاً: “لم يحدّ ذلك من أنشطتي أو تحركاتي. ولم يقلل من دوري في تقريب وجهات النظر المتعارضة، ونزع فتيل الأزمات في بعض الأحيان، ومنع تصاعد الصراعات والخلافات”.
كما انتقد الجهود الأمريكية لمنع فصائل عراقية معينة من تولي مناصب تنفيذية، قائلاً: “إن أعضاء البرلمان المنتمين إلى تلك الفصائل دخلوا البرلمان عبر أصوات ناخبيهم وصندوق الاقتراع، لا باستخدام السلاح. نرفض هذا التدخل الذي ينتهك سيادة العراق واستقلالية قراره”.
نبذة عن الولائي
هاشم فنيان رحيم السراجي، المعروف بأبي آلاء الولائي، هو الأمين العام لمقاومة الإسلامية كتائب سيد الشهداء، وهو فصيل مقاوم عراقي تأسس عام 2013 وتنشط في العراق وسوريا، ويعمل لواءها ضمن قوات الحشد الشعبي العراقية.
وُلد في بغداد وبدأ أنشطته السياسية والدينية قبل عام 2003، واعتقل خلال تسعينيات القرن الماضي من قبل أجهزة الأمن في عهد حزب البعث المغدور وأُفرج عنه عام 2002. وبعد 2003، انخرط مع فصائل المقاومة وارتبط بكتائب حزب الله، واعتقلته القوات الأمريكية لاحقاً وأُفرج عنه عام 2010. تولى قيادة كتائب سيد الشهداء بعد مؤسسها أبو مصطفى الشيباني.
وتتهم الولايات المتحدة الولائي وكتائب سيد الشهداء بوجود روابط وثيقة بإيران وفيلق القدس التابع للحرس الثورة الإسلامية، وبالمشاركة في هجمات ضد القوات والمنشآت الأمريكية في العراق وسوريا. وأدرجت واشنطن الولائي والجماعة ضمن التصنيفات المتعلقة بالإرهاب في نوفمبر 2023، وصنفت الكتائب منظمة إرهابية أجنبية في سبتمبر 2025. وفي عام 2026، أعلن برنامج “مكافآت من أجل العدالة” الأمريكي عن مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن الولائي.

نص اللقاء مع Middle East Uncovered
الولائي: سنقاتل إذا واجهت إيران تهديداً وجودياً.. والعلاقات مع واشنطن لن تكون طبيعية أبداً
أكد الأمين العام لكتائب سيد الشهداء، أبو آلاء الولائي، أن العلاقات مع الولايات المتحدة “لن تكون طبيعية أبداً” طالما تُعتبر “الشيطان الأكبر”، معتبراً الوجود الأمريكي والتركي في العراق “احتلالاً”. وأوضح في مقابلة صحفية أن فصيله سيشارك في القتال إذا واجهت إيران تهديداً حقيقياً لوجودها، مشدداً على التزامه بقرارات اللجنة الرباعية ووثيقة السيادة بشأن سلاح الفصائل.
أجرى الصحفي العراقي محي الأنصاري مقابلة مع قائد كتائب سيد الشهداء، أبو آلاء الولائي، نشرتها منصة “Middle East Uncovered”، وتناولت علاقات المقاومة بإيران، ودورها في العراق، وطبيعة العلاقات مع الولايات المتحدة، وعدداً من الملفات السياسية والأمنية.
دور الكتائب والوجود الأجنبي
وحول الدور الذي تؤديه كتائب سيد الشهداء والذي لا تستطيع الدولة العراقية القيام به، قال الولائي: “دورنا الحالي هو دور جهادي، يهدف إلى فعل كل خير ممكن للعراق وتقديم التضحيات من أجله. نحن نعتبر الوجود الأمريكي والتركي احتلالاً، خلافاً للموقف الذي تتبناه الحكومة”. وأضاف أن هذا النهج يمتد من كفاحهم ضد النظام السابق إلى المرحلة الحالية، حيث لا يقتصر الاحتلال على المجال العسكري، بل يشمل “الاحتلال السياسي، والسيطرة على صنع القرار العراقي، والتدخل في الشؤون الداخلية والاستثمار والاقتصاد”.
الدعم الجماهيري والتيار الصدري
وبشأن الدعم الجماهيري، أكد الولائي أنهم يحظون بـ”دعم ومساندة كبيرين بين الجمهور العراقي، وبقاعدة دعم واسعة بين شرائح معينة من المجتمع وفي الأوساط السياسية والاجتماعية”. وعن المقارنة مع التيار الصدري، قال: “جميع أجزاء المشهد السياسي تستحق الاحترام. والتيار الصدري حركة جماهيرية كبيرة لا يمكن إنكار دورها وتأثيرها وأنصارها أو تجاهلها. وللفصائل دور بارز في حماية النظام السياسي ومحاربة الإرهاب، كما لعب التيار الصدري دوراً حاسماً ومحورياً في أحداث عام 2006”.
احتجاجات تشرين وتقييم الحكومة
وحول وصف هادي العامري لاحتجاجات أكتوبر 2019 (تشرين) بأنها “فتنة”، قال الولائي إن تصريحات العامري “أُسيء فهمها”، معتبراً أنه “ربما عبّر عن نفسه بشكل سيئ، أو ربما صيغ خطابه بشكل غير دقيق”. وأضاف أن تشرين تضم “فقراء بحاجة إلى الخدمات، وحملة شهادات، وأعضاء من قوات الحشد الشعبي، إلى جانب قوى سياسية انسحبت وأفراد مدفوعين أيديولوجياً”، مؤكداً وجود “خوف حقيقي داخل الإطار التنسيقي من تكرارها”.
وفي تقييمه لأداء الحكومة العراقية الحالية، رأى الولائي أن الحكم على أدائها “يبدو صعباً وغير منصف، بالنظر إلى أنها تعمل بحكومة نصف تشكيلة فقط، بالإضافة إلى ظروف الحرب وأزمة مضيق هرمز والوضع الإقليمي غير المستقر والأزمة الاقتصادية”. واستدرك: “ومع ذلك، فإنها تستحق الثناء لنجاحها في تجنب الاقتتال الشيعي-الشيعي، وحماية العراق من العزلة الدولية”.
الأحزاب والائتلافات الحاكمة
واعتبر الولائي أن القوى والأحزاب السياسية تطورت من التحالف الشيعي إلى الإطار التنسيقي، الذي “أظهر نجاحاً على مدى ست سنوات في تشكيل الحكومات بسرعة وعبور مراحل مفصلية”. لكنه أشار إلى أن “بقاءه في المستقبل موضع شك لأن التمثيل داخل الإطار يتحدد بعدد المقاعد النيابية التي يحوزها”.
سلاح الفصائل ووثيقة السيادة
ورداً على تصريحات رئيس الوزراء العراقي بشأن تسليم الأسلحة للدولة، قال الولائي: “لقد التزمنا بقرارات اللجنة الرباعية وأحكام وثيقة السيادة، بشرط التزام الطرف الآخر”.
(ملاحظة المحرر: شكّل الإطار التنسيقي اللجنة الرباعية بقرار بعد توقيع “وثيقة السيادة”، وتضم ممثلين عن الحكومة العراقية، وهيئة الحشد الشعبي، والإطار التنسيقي، والفصائل المسلحة التي وقعت الوثيقة. وتتابع تنفيذ أحكام الوثيقة وتعمل كهيئة تحكيم. وتهدف الوثيقة إلى تنظيم أسلحة الفصائل وحصرها بيد الدولة، وتأكيد السلطة الحصرية للدولة على قرارات الحرب والسلم، والالتزام بخفض التصعيد، وتتضمن جداول زمنية محددة وآليات تحكيم).
الوطنية والولاء الديني
وحول العلاقة بين الوطنية العراقية والولاء الديني، أوضح الولائي: “نؤمن بالوطنية وبعلاقة قائمة على الشرعية الدينية لا تتعارض معها، وكذلك بدعم المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف”. وأضاف: “لا نرى تناقضاً بين الوطنية والشرعية الدينية، وإيماننا بالحدود مسألة ثانوية”.
العلاقة مع إيران والتدخل العسكري
ووصف الولائي العلاقة بإيران بأنها “تاريخية ودينية وطائفية”، قائلاً: “نرى إيران جاراً وصديقاً. وقد قدمت الدعم بكل أشكاله خلال الحرب ضد داعش، من الدعم اللوجستي والتدريب والأسلحة إلى مشاركة أفراد إيرانيين. هذه علاقة عميقة الجذور قائمة على الدين والروابط المجاورة لا يمكن قطعها. لقد اختلطت دماؤنا في ساحات المعارك نفسها وفي الخندق نفسه”.
وفيما يتعلق بالتدخل العسكري إذا تعرضت إيران لهجوم، قال: “نهجنا في الصراعات الإقليمية هو المشاركة في الدفاع عن وجود الطائفة الشيعية ككل. إذا واجهت إيران تهديداً حقيقياً لوجودها، فسنشارك بالتأكيد في تلك المعركة. أما إذا لم يكن التهديد وجودياً، فلن نشارك، كما أثبتنا خلال الحرب الأخيرة ضد إيران”.
الوجود الأمريكي والانسحاب
واعتبر الولائي أن السفارة الأمريكية في العراق “مصدر شر تتدخل بشكل صارخ في صنع القرار السياسي العراقي وتمارس ضغطاً على القوى السياسية”، مشيراً إلى أنها “تفتقر إلى القبول الشعبي”. وأكد أن “العلاقات مع الولايات المتحدة لن تكون طبيعية أبداً ما دامت تُعتبر ‘الشيطان الأكبر’ وتواصل سياسات تضر بالعراق”.
وعن الانسحاب الأمريكي، قال: “نعتقد أن الانسحاب الأمريكي يهدف إلى خلق فراغ، وزعزعة أمن العراق، وجرّنا إلى الاقتتال الداخلي وعدم الاستقرار. نعتقد أن الأمريكيين لم ينسحبوا بل هُزموا في العراق”. وأشار إلى أن “فصائل المقاومة نفذت 600 عملية عسكرية ضدهم وضد قواعدهم” خلال حرب استمرت أربعين يوماً، مضيفاً: “ونقول إن الرقم أعلى بكثير، ربما ضعف ذلك”.
سوريا وأحمد الشرع
وحول سوريا، شدد الولائي على أن “السوريين ليسوا خصوماً للعراقيين أو للعراق”، معرباً عن أمله في أن “تبقى سوريا دولة موحدة وألا تتعرض للتقسيم الجغرافي أو الطائفي”. ورفض أي “تجدد للاقتتال الشيعي-السني” أو “التورط في سوريا مرة أخرى”.
وبشأن أحمد الشرع، قال: “الانتقال من تجربة طويلة في الحركات الإسلامية المسلحة إلى إدارة دولة ومؤسساتها هو عملية تتطلب بطبيعتها وقتاً وخبرة متراكمة”. وأضاف: “نعتقد أنه لا يزال من المبكر جداً الحكم على تجربة الشرع. فالسنوات القليلة المقبلة، بما في ذلك كيفية التعامل مع القضايا المتعلقة بالعلويين والدروز وقوات سوريا الديمقراطية (SDF)، فضلاً عن بناء مؤسسات الدولة، ستوفر مؤشراً مهماً على طبيعة هذا التحول”.
العلاقات مع الدول العربية
وحول علاقة العراق بالعالم العربي، رأى الولائي أن “بناء الثقة مع الجيران يستغرق وقتاً طويلاً، لا سيما مع أولئك الذين شاركوا في إرسال الانتحاريين أو السماح باستخدام قواعد لقصف العراق”. ودعا الحكومة إلى “استخدام علاقاتها الرسمية لبناء شراكات راسخة وقوية”، مؤكداً: “نحن ندعم جهود الحكومة في هذا الاتجاه. وبوصفنا فصيلاً، لا نعتزم بناء علاقات خارج إطار الدولة”.
المكافأة الأمريكية والمناصب الحكومية
وتناول الولائي المكافأة الأمريكية المعروضة مقابل معلومات عنه، قائلاً: “لم يحدّ ذلك من أنشطتي أو تحركاتي. ولم يقلل من دوري في تقريب وجهات النظر المتعارضة، ونزع فتيل الأزمات في بعض الأحيان، ومنع تصاعد الصراعات والخلافات”.
كما انتقد الجهود الأمريكية لمنع فصائل عراقية معينة من تولي مناصب تنفيذية، قائلاً: “إن أعضاء البرلمان المنتمين إلى تلك الفصائل دخلوا البرلمان عبر أصوات ناخبيهم وصندوق الاقتراع، لا باستخدام السلاح. نرفض هذا التدخل الذي ينتهك سيادة العراق واستقلالية قراره”.
س1: من هو أبو آلاء الولائي؟
ج: هو هاشم فنيان رحيم السراجي، الأمين العام لكتائب سيد الشهداء، وهي جماعة مسلحة عراقية تأسست عام 2013 وتنشط في العراق وسوريا، ويعمل لواءها ضمن قوات الحشد الشعبي.
س2: ما موقف الولائي من العلاقات مع الولايات المتحدة؟
ج: قال إن العلاقات مع الولايات المتحدة “لن تكون طبيعية أبداً” طالما تُعتبر “الشيطان الأكبر”، واصفاً السفارة الأمريكية بأنها “مصدر شر”.
س3: هل ستشارك كتائب سيد الشهداء في القتال دفاعاً عن إيران؟
ج: قال الولائي إن فصيله “سيشارك بالتأكيد” إذا واجهت إيران “تهديداً حقيقياً لوجودها”، لكنه أضاف أنه لن يشارك إذا لم يكن التهديد وجودياً.
س4: ما موقف الولائي من “وثيقة السيادة”؟
ج: أكد التزامه بقرارات “اللجنة الرباعية” وأحكام “وثيقة السيادة” بشأن سلاح الفصائل، “بشرط التزام الطرف الآخر”.
س5: ما موقفه من الانسحاب الأمريكي من العراق؟
ج: قال إن “الأمريكيين لم ينسحبوا بل هُزموا في العراق”، معتبراً أن الانسحاب يهدف إلى “خلق فراغ” و”زعزعة أمن العراق”.


