خريطة العدو الجديدة: “شاهد 136” الإيرانية.. هل تحولت الطائرات المقلدة لوكاس(شاهد) إلى فخ للفتنة في المنطقة؟
في خضم الحرب النفسية التي ترافق المواجهات العسكرية، تكشف طهران النقاب عن خدعة خطيرة تنفذها القوى المعادية في المنطقة. إذ أكدت المصادر العسكرية الإيرانية أن العدو، وبعد إخفاقه في ساحات القتال، يعتمد الآن على طائرات مسيرة مقلدة من طراز “شاهد 136” تحت اسم “لوكاس”، لتنفيذ هجمات غير مبررة تستهدف دول الجوار.
الهدف الأساسي، وفقاً للتحذيرات الرسمية، ليس فقط توجيه الضربة، بل زرع بذور الشك والعداوة بين إيران والدول المجاورة، في محاولة يائسة لإشعال فتنة إقليمية تعيد رسم خريطة الصراع.
في تطور لافت يعكس تعقيدات الصراع في المنطقة، حذّرت إيران من خدعة عسكرية جديدة تنفذها القوى المعادية باستخدام نسخ مقلدة من طائراتها المسيرة، في محاولة لزرع الفتنة بين طهران وجيرانها. وفيما يلي تقرير يجمع المعلومات الواردة مع سياق تحليلي أوسع:
إيران تحذر جيرانها من “خدعة شيطانية”.. طائرات “شاهد” مقلدة تضرب أهدافاً غير مبررة
طهران – آماج الإخبارية
حذّرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اليوم، دول الجوار من مخطط “خادع” تنفذه القوى المعادية، باستخدام نسخ مقلدة من طائرات “شاهد 136” المسيرة، تحت مسمى جديد هو “لوكاس”، لتنفيذ هجمات ضد أهداف مدنية وعسكرية في المنطقة، بهدف توريط إيران وإثارة الفتنة بينها وبين جيرانها.
تحذير رسمي: العدو المنهزم يلجأ إلى “المكر والخديعة”
كشف إبراهيم ذوالفقاري، المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” المركزي في إيران، في بيان رسمي، أن القوات المعادية، بعد فشلها في الميدان العسكري وفي بناء تحالفات سياسية ضد إيران، لجأت إلى خطة وصفتها بـ”الشيطانية”. وتقوم هذه الخطة على تصنيع نسخ مقلدة من طائرات “شاهد 136” الإيرانية المسيرة، تحت اسم “طائرة لوكاس”، واستخدامها لمهاجمة أهداف غير مبررة في دول الجوار.
وأضاف ذوالفقاري: “الهدف الأساسي للعدو من هذه الخدعة هو خلق حالة من سوء الفهم والكراهية، وتوجيه الاتهامات زوراً إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفي النهاية إثارة الخلافات والفرقة بين إيران والدول المجاورة”. وأكد أن طهران تستهدف فقط المصالح الأمريكية والإسرائيلية، وتعلن مسؤوليتها عن أي هجوم بشكل رسمي، محذراً من الانخداع بـ”خطط الشيطان” التي تهدف إلى توسيع رقعة الحرب.
“لوكاس”.. هندسة عكسية أمريكية لطائرة “شاهد” الإيرانية
ما أورده البيان الإيراني يتطابق مع تقارير عسكرية غربية مؤكدة. فقد أقرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) صراحةً باستخدام طائرة “لوكاس” (LUCAS) الانتحارية المسيرة في ضرباتها ضد إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، مؤكدة أنها المرة الأولى التي تشارك فيها هذه الطائرة في قتال فعلي.
وبحسب معلومات متوفرة، فإن “لوكاس” هي نتاج عملية “هندسة عكسية” لطائرة “شاهد 136” الإيرانية، بهدف تزويد الجيش الأمريكي بسلاح فعال يتجاوز مدى الأفق بتكلفة أقل بكثير من الصواريخ التقليدية. تبلغ تكلفة الطائرة حوالي 35 ألف دولار فقط، ويصل مداها إلى أكثر من 1500 كم في النسخ المتطورة، مع قدرة على حمل رأس حربي وزنه 50 كغم. وقامت بتصنيعها شركة “Spektre Works” في أريزونا.
ويرى محللون عسكريون أن استخدام “لوكاس” يعكس تحولاً في العقيدة العسكرية الأمريكية نحو تبني أسلحة رخيصة وقابلة للاستهلاك، لمواجهة استراتيجية الخصوم الذين يعتمدون على الكثافة النارية المنخفضة التكلفة.
نفي إيراني للهجمات الأخيرة في العراق والكويت
في سياق متصل، نقلت وكالة “آماج الإخبارية” عن مصدر عسكري إيراني مطلع نفيه بشكل قاطع أي مسؤولية عن الهجمات الأخيرة التي استهدفت مصفاة “لاناز” في أربيل بالعراق، ورادار المطار المدني في الكويت.
وأكد المصدر أن “المعلومات المتوفرة لدينا تشير إلى أن هذا الهجوم نفذه الأمريكيون أو الإسرائيليون، وذلك في إطار عملية ‘علم زائف’ (false flag)”. وأضاف: “الهدف من ذلك هو توسيع رقعة الحرب بشكل غير مبرر، واستهداف مواقع لا تدخل في بنك أهداف إيران والمقاومة”. وشدد على أن “إيران أو المقاومة، إذا استهدفت أي نقطة، فإنها تعلن ذلك رسمياً”.
ويأتي هذا النفي ليتوافق مع ما نقلته وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية، التي أكدت أن طهران غير مسؤولة عن تلك الهجمات، في محاولة لقطع الطريق أمام أي تصعيد قد يستهدف المصالح الإيرانية في المنطقة.
شبكات الدعم الأمريكية والإسرائيلية تحت الضربات
في تطور موازٍ، كشف المصدر العسكري الإيراني أن أكثر من 14 قاعدة أمريكية في منطقة الخليج الفارسي تعرضت لصواريخ وطائرات إيرانية مسيرة خلال الأيام الأخيرة، مما شكل ضغطاً كبيراً على قدرات الدعم والتموين للقوات الأمريكية.
وعلى الجبهة البحرية، استُهدفت قطع بحرية أمريكية، بعضها تعرض لأضرار أو خرج من دائرة الخدمة. كما تعرضت حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” لإصابة في إحدى الهجمات، مما أفقدها القدرة على تنفيذ مهامها العسكرية في الوقت الراهن.
داخل الأراضي المحتلة، تتعرض مراكز دعم جيش الاحتلال لضغط مستمر، حيث استُهدفت قاعدة “هخوتريم” جنوب حيفا، وهي أحد أهم مراكز الدعم للبحرية الإسرائيلية، مما أدى إلى توقف نشاطها. ويؤكد محللون أن اختلال الشبكة اللوجستية للجيوش يؤدي إلى تراجع تدريجي في قدرتها العملياتية، مما يعقد تنفيذ المهام ويزيد من صعوبتها.
خلاصة تحليلية:
تكشف هذه التطورات عن معركة موازية تدور رحاها في المنطقة، لا تقل شراسة عن المعارك الميدانية. فبينما تستخدم القوى الكبرى أسلحة متطورة بهندسة عكسية، تحاول إيران تحصين علاقاتها الإقليمية عبر التحذير المبكر من “خدع العدو”. ويبقى السؤال: هل تنجح هذه التحذيرات في درء شبح الفتنة، أم أن المنطقة مقبلة على جولة جديدة من التصعيد غير المباشر؟


