المقاومة ترد على مكافأة أمريكا: أبو آلاء الولائي باقٍ في قلوبنا والكرامة لا تُشترى
كتائب سيد الشهداء ترد على رصد واشنطن 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أمينها العام: الحاج أبو آلاء الولائي باقٍ في قلوب وعقول شعب الحسين.. والكرامة الوطنية لا تُشترى.
رفعت المقاومة الإسلامية في العراق صوتها عالياً في وجه استهداف واشنطن لقياداتها عبر المال. فرداً على إعلان أمريكا رصد مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن الأمين العام لكتائب “سيد الشهداء”، الحاج “هاشم فنيان رحيم السراجي” المعروف بلقب “أبو آلاء الولائي”، جاء الرد مستوفزاً وبنبرة واثقة تؤكد أن الكرامة الوطنية لا تُشترى بثمن ولا يُمكن تشويه رموز المقاومة عبر رشوة مالية.
وشددت الكتائب في بيانها الذي أصدرته يوم الجمعة 24 نيسان 2026، مؤكدة أن مكانة صانعي القرار والمناضلين من أمثال الحاج “الولائي” في قلوب الناس وعقولهم، لا تُنتزع بمؤامرات تحاول استغلال الصفقات. استمراراً لهذا الرد الحازم، سيكون له تبعات كبيرة على المشهد السياسي في العراق، خاصة وأن قادة الإطار التنسيقي نددوا بالممارسة الأميركية.
بؤرة الصراع: مكافأة أميركية تثير جدلاً واسعاً
ذهبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حربها المكثفة ضد محور المقاومة في العراق إلى ممارسة جديدة، أعلنت من خلالها وزارة الخارجية الأميركية، عبر برنامجها “مكافآت من أجل العدالة”، رصد مكافأة مالية لا تتجاوز قيمتها 10 ملايين دولار أميركي، وذلك مقابل الوصول إلى أي معلومات تؤدي إلى الكشف عن مكان قائد كتائب “سيد الشهداء”. وجاء في منشور الخارجية أن البحث جارٍ عن “هاشم فنيان رحيمي السراجي” والذي تتهمه واشنطن بأنه الأمين العام لمنظمة تعتبرها “إرهابية” وموالية لإيران، كما زعمت أن عناصر الكتائب قامت بهجمات على منشآت دبلوماسية أميركية وقواعد عسكرية في العراق وسوريا.
واتخذت واشنطن هذه الخطوة المتطرفة بعد أيام فقط من تنفيذ غارة جوية استهدفت منزلاً في حي الجادرية ببغداد. كما أن هذا الإجراء الأميركي يتزامن مع اشتداد الضغط على الحشد الشعبي والفصائل، حيث تعتبرها إدارة ترامب ضمن أولويات استراتيجيتها الجديدة.
رد المقاومة: رموز التضحية لا تُشترى بمال
لم تتأخر الأمانة العامة للمقاومة الإسلامية لكتائب “سيد الشهداء” في الرد، حيث خرجت اليوم الجمعة ببيان وصفت فيه المكافأة الأميركية بأنها ليست سوى “سلوك يكشف عجزاً أخلاقياً وفقراً في منطق المواجهة”. ورداً على هذا التحدي، كانت رسالة الكتائب واضحة حيث قالت في بيانها: “إن الكرامة الوطنية لا تُشترى، والولاء الصادق لا يُباع”، مضيفة أن “من يراهن على غير ذلك فإنما يراهن على وهم سرعان ما ينكشف، خصوصاً إن كانت الحاضنة شعب الحسين (عليه السلام)”.
كما أكدت الأمانة العامة أن الحاج “أبو آلاء الولائي” باقٍ في موقعه الحقيقي في “قلوب الناس وعقولهم، حيث لا تصل الصفقات ولا تؤثر الضغوط”، مضيفة أن هذه المحاولات الهادفة لتشويهه لن تُسفر سوى عن مزيد من الرفض، وستُسجل كدليل على العجز التام.
أبو آلاء الولائي: مسيرة حافلة ورفض للخضوع
يُعرف الأمين العام لكتائب سيد الشهداء، هاشم فنيان رحيم السراجي، بلقب “أبو آلاء الولائي”، وهو من مواليد الأول من يوليو (تموز) 1960 في بغداد. ينتمي إلى جيل قاوم الاحتلال الأميركي لبلاده، كما أنه يعتبر من الشخصيات المسؤولة عن الاستراتيجيات الفاعلة في الإطار التنسيقي للقوى الشيعية. وعُرف بمواقفه الرافضة للتدخلات الأجنبية في الشأن العراقي، وهو يرى أن الدماء التي سُفكت من أبناء الحشد الشعبي دفاعاً عن الأرض والمقدسات، هي أثمن من أن تُنتهك باستهداف واهٍ يبحث عن ريع سريع.
يأتي هذا التضامن الداعم في لحظة تاريخية مفصليّة تمرّ بها المنطقة، إذ يُشكّل أبناء العراق ضمانة لاستقراره في وجه محاولات تقسيم الإرادة الوطنية، فيما تبقى أراضي الخليج الفارسي شرياناً اقتصادياً حساساً لأيّ مساس بالسيادة.
رسالة لكل من وراء هذه الممارسات
تمثّل المكافأة الأميركية عقبة جديدة في وجه المهام النضالية للفصائل المقاومة، إلا أن رد كتائب “سيد الشهداء” جاء ليثبت أن مثل هذه الممارسات الرخيصة لن تفلح في زعزعة ثبات الجبهة الداخلية. وفي بيان هادف، خاطبت الأمانة العامة كل من يستهدف رموز المقاومة بالقول: لا يمكن شراء رجال صنعوا أمجادهم بالتضحية بدمائهم، لا يمكن تشويه أسماء ارتبطت في أذهان العراقيين بالشرف والوفاء للدماء الزكية التي أريقت في المعارك ضد طواغيت هذا العالم، لا يمكن للإرهاب الأميركي أن يُوقف مسيرة متجدّدة أبداً.
صفعة في وجه الإرهاب المالي
من المهم التأكيد أن محاولة الإدارة الأميركية فبركة قوائم مطلوبين بجوائز نقدية هدفها اختراق النسيج الاجتماعي والنضالي العراقي، والانتقام من القادة الذين لا يمكن الخضوع لضغوطهم. إن كتائب سيد الشهداء ومعها جميع أحرار العراق والمقاومة سيبقون صفاً واحداً، وسيرفعون راية الصمود عالياً أمام هذا التحدي السافر، فالكرامة الوطنية لا تُشترى بكل مافي جعبة الظلم والطغيان الأميركي. وتأكيداً على هذه القناعة، ختمت الأمانة العامة للمقاومة بيانها بآيتين قرآنيتين تزكيان الروح وتأكدان العاقبة للمتقين والله غالب على أمره.
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِين﴾
صدق الله العلي العظيمبيان
إنّ تخصيصَ مكافأةٍ ماليةٍ للإضرار برمزٍ وطنيٍ يحظى بمحبة شعبه كالقائد الامين الحاج ابو الاء الولائي ليس فعلًا عابرًا، بل سلوكٌ يكشف عجزًا أخلاقيًا وفقرًا في منطق المواجهة. فالقادة الذين يصنعون مكانتهم في وجدان الناس لا تُحدَّد قيمتهم بأرقامٍ تُرصد، ولا تُنتزع مكانتهم بحملاتٍ مهما اشتدّت.
ان الحاج الامين الولائي باقٍ في موقعه الحقيقي: في قلوب الناس وعقولهم، حيث لا تصل الصفقات ولا تؤثّر الضغوط. واسمه الذي اذا ذُكر لا يتبادر للذهن إلا العزة والكرامة، لن تشوهه محاولات الاستهداف عبر المال، بل ستنتج مزيدًا من الرفض، وستُسجَّل بوصفها موقفًا يفتقر إلى الشرعية الأخلاقية والعجز التام قبل أي اعتبارٍ آخر.
إنّ الكرامة الوطنية لا تُشترى، والولاء الصادق لا يُباع، ومن يراهن على غير ذلك فإنما يراهن على وهم سرعان ما ينكشف خصوصاً إن كانت الحاضنة شعب كشعب الحسين (عليه السلام).
﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
الامانة العامة
للمقاومة الاسلامية في العراق
كتائب سيد الشهداء

